الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ مُغَلِّسَاً1 مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ نُزُولَاً، وَعَرَّفَنِي أَنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ يُعْرَفُ بِبَرَاثَا ، فَسَارَ بِنَا سَيْرَاً عَنِيفَاً إِلَى انْ اصْبَحَ (طَاقُ سَابَاطَ)، وَكَانَ مَوْطِنًا مِنْ مَوَاطِنِ الْأَكَاسِرَةِ ، فَوَقَفَ بِهَا مَلِيًّا، وَقَالَ عَلَيَّ بِالْمُوبِذَانِ2 وَكَانَ اتاهُ فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ، وَهُوَ بِالْكُوفَةِ وَقَلَّدَهُ أَمْرَ (سَابَاطَ)، (وَطَشْرَجَ كُوثًا)، (وَهُوْزَي الْقَيْظِ) .
فَلَمَّا انْ اتَاهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهَنَّأَهُ بِقُدُومِهِ، وَسَارَ مَعَنَا، فَجَعَلَ أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُقْبَلُ عَلَيْهِ وَيُحَدِّثُهُ الَى انْ حَانَ وَقْتَ الظُهْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى وَرَكِبَ فَسَارَ وَحَانَتْ الْعَصْرُ
فَقَالَ لَهُ : جُوَيْرِيَّةُ يَا أمِيرَ الْمُومِنِينَ حَانَتِ الْعَصْرُ، فَقَالَ سِيرُوا وَاخْرُجُوا مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ فَإِنَّهَا ارْضٌ مَذْمُومَةٌ ذَاتُ خَسْفٍ وَ انْقِلَابٍ وَرَجَفٍ وَ زَلَازِلَ، ثُمَّ جَعَلَ خَمْسَهُ فِي خَمْسِ الْمُوبِذَانِ وَجَعَلَ يَسِيرُ سَيْرَاً عَنِيفَاً، وَجُعِلَتْ الْخَيْلُ تَرْكَضُ مَرَّةً وَتَخَبُّ مَرَّةً ، وَتَجْرِي عَلَى إِثْرِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يَلْحَقُهُ أَحَدٌ، وَلَا يُمْكِنُ




