نَزَلْتَ بِنَا فِي هَذِهِ الْأَرْضِ وَهِيَ عَلَى نَحْوٍ مِنْ تِلْكَ الْأَرْضِ وَلَيْسَ هِيَ كَتِلْكَ الْأَرْضِ .
فَقَالَ يَا جَابِرُ تَعْرِفُ هَذِهِ الْبُقْعَةَ فَقُلْتُ : لَا وَاللَّهِ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ : يَا جَابِرُ، وَاللَّهِ لَقَدْ دَخَلْتَهَا مَعَ مَوْلَاكَ سَبْعِينَ مَرَّةً فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْآدَمِيَّةِ، وَلَوْ عَرَفْتَهَا كَمَا عَرَفَهَا سَلْمَانُ لَكُنْتَ ذُو دَرَجَةٍ عَالِيَةٍ. هَذَا مَوْضِعٌ ظَهَرَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ ظُهُورُهُ، وَفِيهِ وَضَعَتْ مَرْيَمُ عِيسَى، وَفِيهِ ظَهَرَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ مِنْ فَاطِمَةَ وَكُلُّ ظُهُورٍ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ بِهِ فَفِي هَذِهِ الْبُقْعَةِ كَانَ بَدْءُ ظُهُورِهِ فِي السَبْعِينَ الْإِسْمُ الْمُحَمَّدِيُّ، وَفِيهِ لِمُحَمَّدٍ مَقَامَاتٌ يَقُومُ بِهَا وَيَدْعُو فِيهَا،
أَوَّلُهَا ظُهُورُ مُحَمَّدٍ الْقَائِمُ مِنْهَا حَيْثُ شاهد ذَلِكَ فَطُوبَى لِمَنْ عَرَفَ فَضْلَ هَذَا الْمَوْضِعِ وَشَهِدَهُ، وَوَقَفَ فِيهِ، عَارِفَاً بِهِ، مُتَيَقِّنَاً لِفَضْلِهِ وَمَنْزِلَتِهِ ! وَاَللَّهِ يَا جَابِرُ مَا قَامَ قَائِمٌ لِلَّهِ بِحَقٍّ إِلَّا وَلَهُ فِيهِ أَوَّلُ مَقَامٍ ، وَهَذِهِ بُرَاثَا1 ،




