فَقَالَ : أَخْذْتَهَا ؟ فَقُلْتُ : إِنَّهُ كَانَ يُدِيرُهَا مِنْ يَمِينِهِ إِلَى شِمَالِهِ وَمِنْ شِمَالِهِ إِلَى يَمِينِهِ، حَتَّى مَدَدْتُ يَدِي لَهُ فَوَضَعَهَا فِي يَدِي، فَأَخَذْتُهَا، وَقُمْتُ عَنْ سَرِيرِهِ .
فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا جَابِرُ مَا وَضَعَهَا فِي يَدِكَ غَيْرُ مَوْلَاكَ وَوَاللَّهِ يَا جَابِرُ لَيَكُونَنَّ مِنِّي وَمِنْكَ وَمِنْهُ مَا رَأَيْتَ ، إِذَا كُوِّنَ لَهُ تِلْكَ الْحَالُ، فَاعْرِفْ هَذِهِ الْجَوْهَرَةَ وَاجْعَلْ فِيهَا عَلَامَةً تَعْرِفُهَا بِهَا فَفَعَلْتُ ذَلِكَ وَإِنَّ الْجَوْهَرَةَ لَفِي يَدِي حَتَّى غَابَتْ عَنْ عَيْنِي فَكَأَنَّهَا اِخْتُلِسَتْ ، فَبَقِيْتُ حَائِرَاً فِي أَمْرِهَا ، فَقَالَ يَا جَابِرُ عَظُمَ عَلَيْكَ فَقْدُهَا ؟ فَقُلْتُ : لَا وَاللَّهِ مَا عَظُمَ عَلَيَّ فَقْدُهَا بَلْ إِنِّي أُفَكِّرُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي يَدِي حَتَّى فَقَدْتُهَا، وَأَنَا لَا أَدْرِي .
فَقَالَ، وَكَذَلِكَ تَكُونُ فِي يَدَيْ ذَلِكَ الطَاغِيَةِ فَتَأْخُذُهَا أَنْتَ مِنْ يَدِهِ ، فَيُفْقِدُهَا ، فَيَقْتُلُ بِهَا وَيَضْرِبُ وَيُهَجِّرُ خَلْقًا مِنْ نِسَاءٍ وَرِجَالٍ يَكُونُ مَحَلُّهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بَعْضَ الَّذِي هُوَ فِيهِ قَالَ جَابِرٌ ثُمَّ إِنِّي قُلْتُ يَا مَوْلَايَ




