عَلَى ظَهْرِ الْفَرَسِ الَى أَنْ سَاوَيَتُهُ عَلَى سَرِيرِهِ، وَإِنَّ جَمِيعَ أُوْلَئِكَ الْوَصَائِفِ وَالْخَدَمِ وَالْعَبِيدِ يَتَفَرَّجُونَ عَلَيَّ الَى انْ دَخَلْتُ الْمَوْضِعَ الَّذِي ذَكَرْتُهُ، وَجَلَسْتُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، وَأَنَّ فِي يَدِهِ دُرَّةٌ يَلْعَبُ بِهَا وَيُقَلِّبُهَا مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى الَى الْيُسْرَى وَمِنْ الْيُسْرَى الَى الْيُمْنَى، فَمَدَدْتُ يَدِي نَحْوَهَا فَدَفَعَهَا إِلَيَّ فَأَخَذْتُهَا ، وَقُمْتُ عَلَى إِثْرِي ، وَ هَمَمْتُ أَنْ أَمِيلَ إِلَى بَعْضِ مَا أُعَايِنُهُ مِنْ تِلْكَ الْآنِيَةِ الَّتِي فِيهَا الدُرُّ وَالْجَوْهَرُ لِآخُذُ مِنْهُ ، فَكَانَ كَأَنَّ رَادَّاً رَدَّنِي مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ
وَقُلْتُ : لَا أَفْعَلُ شَيْئَاً مِنْ غَيْرِ أَمْرِ مَوْلَايَ فَامْتَنَعْتُ وَاتَيْتُ فَرَسِي حَيْثُ مَا يَأْخُذُنِي وَلَا اعْرِفُ ايْنَ التَوَجُّهُ إِلَى الْخُرُوجِ ، حَتَّى وَافَانِي الْفَرَسُ إِلَى بَابٍ أَعْظَمُ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ، وَعَلَيْهِ مِنَ الْحُجَّابِ وَغَيْرِهِمْ مِثْلُ مَا كَانَ عَلَى الْبَابِ الَّذِي دَخَلْتُ مِنْهُ ، وَاكْثُرْ جَمْعًا وَمَنَعَةً فَخَرَجْتُ مِنْهُ وَلَمْ يَقُلْ لِي احَدٌ مِنْ ايْنَ اقْبَلْتَ حَتَّى اذَا خَرَجْتُ مِنْهُ وَصِرْتُ فِي فَضَاءٍ مِنَ الْبَابِ تَبَيَّنْتُ بِوَجْهِي وَرَدَدْتُ عَيْنِي نَحْوَ الْبَابِ، وَإذَا أَنَا بِجَمِيعِ مَا رَأَيْتُهُ قَدْ




