وَحُجَرٍ، وَوَصَائِفَ وَخَدَمٍ وَجَوَارٍ ، وَوُزَرَاءَ وَوَصَائِفَ وَخَدَمٍ وسَنَدٍ وَكُتَّابٍ ، وَطَبَقَاتِ نَاسٍ مِنْ عَجَمٍ، وَنَاسٍ مِنْ رُومٍ وَخَزَرٍ وَتُرْكٍ وَزِنْجٍ وَنُوَبٍ ، وَحَبَشَةٍ وَسِنْدٍ وَمِنْ كُلِّ صِنْفٍ ، مَا أَحَدٌ يَنْظُرُ إلَيَّ وَلَا يَسْأَلُنِي عَنْ أَمْرِي وَلَقَدْ رَأَيْتُ مِنَ الْعَسَاكِرِ، وَالْجُنْدِ، مِنَ الْعَرَبِ وَالدَّيْلَمِ، مَا لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إلَّا خَالِقُهُمْ، حَتَّى إِنَّنِي وَقَفْتُ عَلَى جَبَّارٍ قَدْ عَظُمَتْ مَنْزِلَتُهُ، وَظَهَرَتْ نَخْوَتُهُ عِنْدَ ذَلِكَ الْجُمُوعِ
وَهُوَ جَالِسٌ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ مُذَهَّبَةٍ قَدْ فُرِشَتْ بِالدِّيبَاجِ المُذَهَّبِ ، وَ بَيْنَ أَيَادِيهِ أَوَانِيٍ مِنْ الذَهَبِ فِيهَا مِسْكٌ وَعَنْبَرٌ و دُرٌّ وَجَوْهَرٌ، وَأَنَّهُ لَغَائصٌ فِي تِلْكَ الْفُرُشِ عَلَى رَأْسِهِ أَلْفُ وَصَيْفٍ وَوَصِيفَةٍ وَمِثْلُهُمْ مِنَ الْخَدَمِ وَالْعَبِيدِ وَعَلَيْهِمْ انْوَاعُ الثِيَابِ وَالْحُلِيِّ وَالْمَنَاطِقِ مَالَا يُشَاكِلُ بَعْضُهَا بَعْضَاً . فَوَقَفْتُ بِهِ مَلِيَّاً أَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَاتَأَمَّلَ حَالَهُ وَإِنِّي لِأَظُنُّ أًنَّهُ يَرَانَى كَمَا أَرَاهُ
ثُمَّ إنَّ نَفْسِي رَاوَدَتْنِي عَلَى النُزُولِ فَنَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ الْقُبَّةَ، وَإِنَّ الْفَرَسَ قَائِمٌ عَلَى بَابِ الْقُبَّةِ، وَالرُّمْحُ مُعَارِضٌ




