ذُهِلْتُ مِنْهَا، وَمِنْ نَظَرِي إِلَيْهَا فَكَانَ مِمَّا مَا رَأَيْتُهُ فِي الْجَانِبِ الشَرْقِيِّ. ثُمَّ إِنَّ مَوْلَايَ قَالَ لِي: يَا جَابِرُ أَتُرِيدَ أَنْ تَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ؟فَأَدْخُلُ إِلَيْهَا .
فَدَخَلْتُهَا مِنْ بَابٍ كُنْتُ بِأَزَائِهِ وَاقِفَاً قَالَ ابُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ سَأَلْتُ صَاحِبَ الْحَدِيثِ هَلْ عَرَفْتَ الْبَابَ الَّذِي دَخَلَ مِنْهُ جَابِرٌ فَقَالَ نَعَمْ، عَرَفْنَا أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ بَابِ خُرَاسَانَ
وَرَجَعَ الْحَدِيثُ : قَالَ جَابِرٌ فَمَرَرْتُ بِأَهْلِ الْحُجَّةِ وَالْمَنَعَةِ مِنَ الْخَدَمِ وَالْبَوَّابِينَ وَالْقَهَارِمَةِ وَإِنَّهُمْ لَا يَدَعُونَ النَاسَ يَعَبُرُونَ، وَلَا يَجُوزُونَ مَوْضِعَاً قَدْ وَقَفُوا عَلَيْهِ ، إلَّا أَخْفَاهُ بِرِجَالِه وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ. فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِمْ، وَأَنَا عَلَى فَرَسِي وَرُمْحِي عَلَى كَتِفِي، فَمَا أَحَدٌ عَارَضَنِي وَلَا خَاطَبَنِي وَلَا سَأَلَنِي عَنْ حَالِي، وَ أَيْنَ أُرِيدُ وَمَنْ أَنَا، حَتَّى جُزْتُ رُتْبَةً كَبِيرَةً وَدَهَالِيزَ كَثِيرَةً عَلَى تِلْكَ الصِفَّةِ، وَتَوَسَطْتُ ذَلِكَ الْقَصْرَ الْعَظِيمَ، فَجَعَلْتُ أَجُولُ فِيهِ عَلَى الْفَرَسِ، بَيْنَ مَقَاصِيرٍ وَقِبَابٍ




