وَيَقْفُونَ أَثَرَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ الطُّغْيَانُ فِيهِ وَفِي وَلَدِهِ الَى انْقِضَاءِ الْأَمْرِ عَنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ لَوْلَا إَنِّي قُلْتُ لَدَادَ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ الْكَلَامَ لَسَمِعْتَ مِنْهُ مَا أَنَا أَذْكُرُهُ لَكَ !
فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ، هَذِهِ الْأَرْضُ سُبْحخَةٌ، مُتَوَخِّمَةٌ، وَمُوحِشَةٌ، وَهَذَا الْأَثَرُ يَكُونُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَعْدَ هَذَا الْوَصْفِ ؟ فَقَالَ لِي: یا جَابِرُ، اُنْظُرْ الَى غَبَرَةِ الْعَسْكَرِ !
فَرَدَدْتُ وَجْهِي نَحْوَ الدِجْلَةِ ، فَإِذَا الْقَوْمُ عَابِرُونَ فَرَدَدْتُ وَجْهِي نَحْوَ مَوْلَايَ لِأُخْبِرَهُ بِمَا هُوَ يَرَاهُ وَيَعْلَمُهُ، فَإِذَا بِمَدِينَةِ مُمَدَّنَةٍ وَ أَسْوَارٍ مُشِيدَةٍ، وَإِذَا بِأَرْبَعِ ابْوَابِ حَدِيدٍ، قَدْ نُصِبَتْ بِمَصَارِيعَ وَ عَلَيْهَا سُتُورٌ مُغَشَّاةٌ ، وَعَلَيْهَا حُجَّابٌ وَ خَدَمٌ ، وَاذَا بِمَوَاكِبَ تَدْخُلُ الْمَدِينَةِ وَتَخْرُجُ مِنْهَا ، وَاذَا بِضَوْضَاءَ عَظِيمَةٍ وَأَصْوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَاحْوَالٍ




