وَالْخُدَعِ وَالْفَوَاحِشِ وَالْبِدَعِ، وَلَا نُمْلِكُ فِيهَا مُعَاوِيَةَ وَعَمْرُو أَكْثَرَ مِنْ بَلْعِ الرِّيقِ لِظَامِئٍ قَدْ كَظَّهُ الْعَطَشُ !
فَارْجِعْ بِنَا إِلَى قِتَالِهِمْ، لِتَرَى مِنْ ضَرْبِ حِدَادِنَا، وَبَلَاءِ جِيَادِنَا مَا تَوَدُّ أَنْ لَوْ قَدْ عَادَ لَكَ الزَّمَانُ جَدِيدًا قَدْ تَطْلُبُ الأَضْغَانَ، وَإِنْ قَصَدْتَ بِنَا كُلَّ كَرِيهَةٍ وَعَظِيمَةٍ فَكَفَيْنَاكَهَا، وَرَوَّحْنَا عَنْكَ أَلَمَ الْقِتَالِ وَالْجِهَادِ وَالاجْتِهَادِ.
فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي لَمَّا أَمْهَلْتُكُمْ وَأَهْمَلْتُكُمْ وَمُرَادَكُمْ لِيَنْفُذَ أَمْرُ اللَّهِ فِيكُمْ لِأَنَّنِي عَجَزْتُ عَنْ كَفِّكُمْ وَرَدِّكُمْ عَنْ قَصْدِ مَا قَصَدْتُمْ مِنَ الْخِلَافِ، وَقَدْ كَفَفْتُ عَنْ قِتَالِ مُعَاوِيَةَ إِلَى قِتَالِ مَنْ هُوَ أَوْجَبُ مِنْهُ وَجِهَادِ مَنْ هُوَ أَوْكَدُ، فَإِذَا قَضَيْتُ مِنْ ذَلِكَ مَفْرُوضًا وَعَادَ نَأْمُلُ مَا قَصَدْتُ لَهُ مَدْحُوضًا وَكَانَتْ لِمُعَاوِيَةَ أَوْبَةٌ جَاهَدْتُهُ أَنَّى وَجَدْتُهُ !
فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدِ انْفَتقَ عَلَيْكَ فَتْقًا آخَرَ مِنْ جِهَةِ الْبَصْرَةِ أَوْ مِنَ الْحِجَازِ تُرِيدُ بِنَا إِلَيْهِ ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالُوا: مَنْ




