وَانَّهَا لِيَكُونُ التَائِقُ1 إِلَيْهَا اكْثَرَ مِنْ الزَّاهِدِ فِيهَا تَتَشَيَّدُ فِي الْحَافَّتَيْنِ مَا بَيْنَ هَذِهِ الدِّجْلَةِ بِالْكِلْسِ ، وَالصُخُورِ وَالْآجُرِّ وَ تَزَخْرُفِ بِالذَّهَبِ وَاللازَوَرْدِ وَالسَاجِ وَالْعَاجِ وَالْعَرْعَرِ وَالأًبَنُوسِ وَالشَنَفِ الزِنْجِيِّ وَيُعَلَّقُ فِيهَا السُتُورُ عَلَى ابْوَابِ الْقُصُورِ وَعَلَى الْخَرَوْنَقَاتِ وَالْإِيوَانَاتِ وَالْقِبَابِ وَيَعْتَكِفُ فِيهَا النِسَاءُ بِالنِسَاءِ وَالرِجَالُ بِالرِجَالِ،وَيَفْشُو فِيهَا الزِنَى وَيَظْهَرُ فِيهَا الرِبَى، وَتُعْزَفُ فِيهَا الْقَيْنَاتُ بِسَائِرِ الْمَعَازِفِ وَيَنْحَرُ فِي لاِكْتِشَافِ إِلَيْهَا الْجُيُوشُ
وَيَعْظُمُ فِيهَا الضَوْضَاءُ ، وَيَتَضَاعَفُ فِيهَا الضَجِيجُ، وَيَكُونُ فِيهَا إِرَاقَةُ دِمَاءِ بَعْضٍ عَلَى إِثْرِ بَعْضٍ، مَا لُوْ جِرتْ تِلْكَ الدِمَاءُ مَعَ جَرَيَانِ هَذِهِ الدِجْلَةِ لَكَانَا فِي هَذَا الْحَالِ سَوَاءٌ لَا يَبِيدُ لَهُمَا مَعَ ذَلِكَ أَبَدٌ وَلَا يَنْقُصُ لَهُمَا عَدَدٌ بَلْ يَتَضَاعَفُ الْعَدَدُ وَيَتَزَايَدُ الْمَدَدُ كُلَّمَا طُفِيَتْ نَارٌ امَدِّهَا بِأَعْظَمَ مِنْهَا حَرَّاً وَلَهِيبَاً، وَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ النِقَمُ بِالسَيْفِ الْمُصْطَلِمِ تَأْخُذُهُمْ حُدُودُ الْحَجِّ وَالْجِهَادِ ، فَيَهْلَكُ فِيهَا




