الْخَبَرُ الرَّابِعُ عَشَرَ: خَبَرُ بَغْدَادَ
وَعَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ لَا زِيَادَةً وَلَا نُقْصَانَ : قَالَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ : غَدَوْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَلْبِي لَمُعَلَّقٌ الَى أَنْ تُعَرِّفَنِي مِنْ أخْبَارِ الْخَوَارِجِ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ وَمَا بَقِيَ مِنْ مَسِيرِهِ فِي رُجُوعِهِ إِلَى الْكُوفَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ دَلَائِلِهِ لِيَكُونَ عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدِي عَنْكَ .
فَقَالَ یا جَابِرٌ، سَارَ بِنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَبِيحَةَ يَوْمِ الثَالِثِ مِنْ فَرَاغِهِ مِنْ قِتَالِ الْخَوَارِجِ، وَقَدْ عَبَرْنَا نَهْرَاً يَطْرَحُ مَاؤُهُ الَى الدِجْلَةِ، وَجَعَلَ يَمُرُّ بِنَا فِي ارْضٍ فَيْحَاءَ قَلِيلٌ تِلَاعُهَا وَرَوَابِيهَا، إِلَى أَنْ سَارَ بِنَا نَحْوَ ارْبَعِ فَرَاسِخَ .
ثُمَّ أَشْرَفَ بِنَا عَلَى أَرْضٍ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةٍ قَدْ غمَرَهَا الْقَاتِمُ وَالضَبَابُ وَالظُلْمَةُ، فَكُنَّا نَمُرُّ فِيهَا وَإِنَّ أَنْفُسَنَا فِيهِ لِمَأْخُوذَةٌ مِنْ أَجْسَامِنَا مِنَ الْوَحْشَةِ وَلِمَا نُعَايِنُهُ مِنَ




