وَالْعَقَبَاتِ1 ، فَنَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَقُولُ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَهَذَا فُلَانٌ ابْنُ فُلَانٍ وَنُحْصِي قَبَائِلَهُمْ وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ يَغُضُّ طَرْفَهُ وَلَا يُكَلِّمُ أَحَدَاً وَلَا يَأْمُرُ أَحَدَاً فِيهِمْ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ اذَا قَتَلَ أَحَدَاً وَارَاهُ فَلَمْ أَرَهُ أَمَرَ فِيهِمْ بِأَمْرٍ كَأَمْرِهِ فِي غَيْرِهِمْ، حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِ قَتيلٍ مَرَّ بِهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ
وَقَالَ: يَا عُقْبَةُ ابْنَ عَامِرٍ مَا أَوْدَى بِكَ إِلَّا حَفَاظُ الْجَاهِلِيَّةِ لِأَهْلِكَ وَقَوْمِكَ ، وَاَللَّهِ لَقَدْ كُنْتَ مُخَالِفَاً لِرَأْيِهِمْ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لِسِرِّهِمْ، بَلْ صَابَرْتَ الْمَوْتَ وَاحْتَمَلْتَ الْحَتْفَ تَطْلُبُ بِذَلِكَ رِفْعَةَ الذِكْرِ، وَأَنْ يُقَالَ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَلَمَّةٍ، وَلَا قَعَدَ عَنْهُمْ فِي مُهِمَّةٍ
ثُمَّ قَالَ اهْيلُوا عَلَيْهِ وَوَارُوهُ التُرَابَ فَوَارَيْنَاهُ وَلَمْ نُوَارِي مِنَ الْقَوْمِ غَيْرَهُ وَسَارَ بِنَا أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي ارْضِ كِسْرَى وَآثَارِهَا، وَجَعَلَ يَقِفُ عَلَى الْأَبْنِيَةِ وَالْأَنْهَارِ الْمُشَقَّقَةِ، وَيَقُولُ: يَا جَابِرُ مَا




