صِرْ1 الي النَاسَ، وَقُلْ لَهُمْ إَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ لَكُمْ كُونُوا عَلَى إِثْرِ حَمْلَتِهِ، وَلَا يَتَقَدَّمُهُ مِنْکم أَحَدٌ !
فَأتِيتُهُمْ وَأَخْبَرْتُهُمْ بِذَلِكَ، فَقَالُو سَمْعَاً وَطَاعَةً ثُمَّ إِنَّهُ قَالَ احْمِلْ مَعِي يَا جَابِرُ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَزُولَ عَنْ يَمِينِي ثُمَّ حَمَلَ وَ حَمَلْتُ، فَمَا كَادَ أَكْثَرَ مِنْ دَفْعِ الْفَرَسَيْنِ نَحْوَهُمْ حَتَّى رَأَيْتُ الْقَوْمَ قَدْ وَلَّوْا الْأَدْبَارَ، فَجَعَلَ مَوْلَايَ يَلْحَقُ الْفَارِسَ وَيُجَاوِرُهُ الَى انْ سَبَقَ الْقَوْمُ إِلَى الْجِسْرِ.
فَحَبَسَهُمْ عَلَيْهِ، وَلَحِقَ بِهِلَالِ بْنِ حَيَّانَ وَصَاحَ بِهِ مِنْ وَرَائِهِ: وَيْلَكَ يَا هِلَالُ بْنَ حَيَّانَ أَتَاكَ أَمْرُ اللَّهِ فَسَقَطَ عَنْ سَرْجِهِ حَتَّى صَارَ تَحْتَ رِجْلَيْ فَرَسِهِ فَجَعَلَتْ تَخْبِطُهُ بِأَيْدِيهَا وَرِجْلَيْهَا، وَاقْبَلْ قَوْمٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يُجْهَدُونَ فِي ازَاحَةِ الْفَرَسِ عَنْهُ، وَخَلَاصِهِ مِنْ تَحْتِهَا فَمَا ظَفِرَتْ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَتَلَتْهُ حَتَّى قَتَلَتْ تَحْتَهَا ،سِتَّةَ نَفَرٍ وَكَانَ هِلَالُ بْنُ حَيَّانَ سَابِعَهُمْ . ثُمَّ انَّ النَّاسِ انْهَالُوا عَنْ الْجِسْرِ فَعَبَرُوا، وَأَنَا وَمَوْلَايَ وُقُوفٌ عَلَى




