وَلْيَكُنْ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ، فَجَعَلْتُ أَطْوَفُ بِالْمُعَسْكَرِ وَاقُولُ لَهُمْ مَا أَمَرَنِي بِهِ مَوْلَايَ، فَمَا كَانَ إلَّا هُنَيْهَةً حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ جَوَادِهِ وَ خَرَجَ مَوْلَايَ وَعَلَيْهِ حِلَّتَانِ، وَهُوَ رَاكِبُ الْفَرَسِ الْأَبْلَقِ ، فَقُلْتُ : أَرَى مِنْ هَذَا الْفَرَسِ عَجَبًا، وَمَا أَدْرِي أَيْنَ يَكُونُ حَتَّى يَظْهَرَ فَنَرَاهُ حَتَّى لَا نَرَاهُ وَلَا نَعْرِفَ لَهُ خَبَراً فَتُرَاهُ أینَ یكَوْنَ؟
ثُمَّ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ صَارَ الَى نَشَزٍ مِنَ الْأَرْضِ فِي يَمْنَةِ الْعَسْكَرِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَدَعَانِي فَلَبَيْتٌ إلَى جَانِبِهِ ، وَبَرَزَتْ فُرْسَانُ الْخَوَارِجِ وَنَادَتْ الْبِرَازَ وَجَعَلَتْ تَكُرُّ مَرَّةً عَلَى الْمَيْمَنَةِ وَمَرَّةً عَلَى الْمَيْسَرَةِ وَمَرَّةً عَلَى الْقَلْبِ وَهِيَ تُنَادِي: يَا ابْنَ ابِي طَالِبٍ ابْرُزْ فَقَدْ جَدَّ بِكَ الْجَدُّ
فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفَاً عَلَى ذَلِكَ النَشَزِ وَأَنَا إِلَى : جَانِبِهِ حَتَّى وَقَفَتْ الشَمْسُ فِي كَبِدِ السَمَاءِ وَحَانَ زَوَالُهَا لِلصَّلَاةِ فَقَالَ يَا جَابِرُ




