مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 229

جَاهَدَكُمْ بَعْدَ إِعْذَارِهِ إِلَيكُمْ وَإِنْذَارِهُ لَكُمْ ! . قَالَ جَابِرٌ فَمَضَيْتُ نَحْوَ الْقَوْمِ ، فَلَمَّا صِرْتُ مِنْهُمْ بِإِزَاءِ الدَعْوَةِ، دَعَوْتُ بَكَّارَ بْنَ سَابِقٍ الْكِنْدِيِّ، وَكَانَ وَجِيهًا عِنْدَ قَوْمِهِ (كِنْدَةَ)، فَبَرَزَ نَحْوِي وَقَالَ لَي مَا شَأْنُكَ يَا جَابِرُ الْأَنْصَارِيُّ؟

فَبَلَّغْتُهُ مَا أَمَرَنِي بِهِ مَوْلَايَ، وَقُلْتُ لَهُ: بَلِّغْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ وَانْصَحْ لَهُمْ فِي الْمُتَارَكَةِ لِلْحَرْبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ ! فَقَالَ بَكَّارٌ الْيَوْمَ يَنْصُرُ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ وَلَا يَنْصُرُ مَنْ عَانَدَ الْحَقَّ !

فَقُلْتُ: وَإِنَّكَ لَتَقُولَ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ اِرْجِعْ الَى عَلَيَّ وَقُلْ لَهُ لَسْنَا نَقِيلُكَ فِي الْقِتَالِ فَإِنْ كَفَفْتَ فَلَا نَكُفِ وَإِنْ قَعَدْتَ فَإِنَّا غَيْرَ قَاعِدُونَ وَوَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَبْرُزْ وَصَحْبُكَ لِلْقِتَالِ لنَشُدُّن عَلَيْكَ شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَلَنَدْهَمَنَّكَ بِسَنَابِكَ الْخَيْلِ وَنَخْتَلِسُ الْأَرْوَاحَ بِأَطْرَافِ الْأَسِنَّةِ وَالرِمَاحِ، وَشِفَارِ السُيُوفِ وَحَدِّ الصِّفَاحِ، وَمَا نَحْنُ مُنْتَظِرُوهُ أَكْثَرَ مِنْ رُجُوعِكَ إِلَيْه فَقَوْلْ عْدَّ وَجدَّ ! فرَجَعْتُ الَى مَوْلَايَ فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: يَا جَابِرُ قَدْ عَرَفْتُ جَوَابَ بَكَّارِ بْنِ سَابِقٍ لَكَ ، فَقُلْ لِمَنْ فِي الْمُعَسْكَرِ يتَأَهَّبْ،

الصفحة 159 من 229