مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 229

فَوَاَللَّهِ مَا سَمِعَ جَابِرٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِرَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ سَعْلَةً1 وَلَا نَحْنَحَةً وَلَا عَطَسَةٌ ، وَلَا حَرَكَةَ، وَلَا سَمِعَ لِلْفَرَسِ صَهِيلَاً وَلَا حَمْحَمَةً وَلَا تَخَبُّطَاً بَلْ أَرَى أَعْيُنَاً شَاخِصَةً وَأَنْفَاسَاً نَاهِيَةً2 حَتَّى مَا بَقِيَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّا وَوَقَفْنَا عَلَيْهِ وَسَمَّاهُ لِي مَوْلَايَ عزَّ عِزُّهُ وَعَرَّفَنِي مَا يَكُونُ مِنْهُ !

ثُمَّ إِنَّهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مُعَسْكَرِهِمْ مَرَّ بِهِلَالِ بْنِ حَیَّانَ ، فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ، كَمْ لِهَذَا مِثْلَ هَذِهِ الْمَعْرِفَةِ بِمُولاكَ وَتَيَقُّنِهُ إِيَّاهُ، وَكُلَّ مَرَّةٍ يَزِيدُ تَحَيُّرَاً، وَأَنَّهُ أَوَّلُ قَتِيلٍ يُقْتَلُ عَلَى طَرَفِ الْجِسْرِ أَصْيحُ بِهِ هِلَالُ بْنُ حَيَّانَ، فَيُصْعَقُ مِنَ الصَيْحَةِ وَيَسْقُطُ عَنْ فَرَسِهِ، فَتَطَؤهُ بِيَدِهَا حَتَّى تَقْتُلَهُ، وَيُقْبلُ نَحْوَ الْفَرَسِ قَوْمٌ يَرُدُّونَهَا عَمَّا تَفْعَلُهُ فَيُقْتَلُ مَعَهُ بِذَلِكَ الْفِعْلِ سِتَّةٌ هُوَ سَابِعُهُمْ، وَإِنَّ هِلَالَ بْنَ حَيَّانَ لَوَاقِفٌ يَنْظُرُ وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْمَعُ مِنْ خِطَابِ مَوْلَايَ

الهوامش

1سعَل الشَّخصُ :أخَذَهُ السُّعَالُ، تَنَحْنَحَ، جاء بحركة مصحوبة بصوت من الفم، تدفع بها الطبيعة أذًى عن الرِّئة والأعضاء المتّصلة بها
2ناهية: ما يكفّه عنّا كافّة
الصفحة 155 من 229