وَاكِبَادُهَا كَأَكْبَادِ الْإِبِلِ1 أَلَا وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّ مُرَادَكَ النَصِيحَةَ ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ لَا تَحْمِلُ الْعَارَ وَتَرَى تَلَفَ الْمُهَجِ دُونَ ذَلِكَ وَالْأَصْطِبَارَ عَلَى يَوْمِ الْعَيْشِ دُونَ غَيْرِهِ، وَأَنْتَ فَارِسُ هَذَا الْجَمْعِ وَسَيِّدُهُ فَدُونَكَ وَمَا تُرِيدُهُ، فَأَكْشِفْ عَنْ قَوْمِكَ مَا قَدْ دَهَاهُمْ !
فَقَالَ: وَعَيشُكَ يَا تَمِيمُ لأنْ مَدَّ هَذَا الْفَارِسُ مَخَالِبَه إِلَيْكَ لَيَهْوِيَنَّ عَلَى نَافُوخِ رَأْسِكَ حَتَّى كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ ، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَرَفْتُهُ ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لِي وَلَا لِلْجَمِيعِ بِهِ ، فَإِنْ كُنْتَ انْتَ وَقَوْمَكَ مِمَّنْ لَا يَحْمِلُ الْعَارَ ، فَهَذَا وَاَللَّهَ أَوَانُ تَسْمُو فِيهِ بِفُخْرِكَ وَتَسُودُ فِيهِ عَلَى عَشِيرَتِكَ وَحَاسِرٌ فِيهِ عَمَلُكَ2 فَأَخْرُجْ إِلَيْهِ وَجُدَّ فِي طَلَبِهِ !
فَقَالَ لَهُ التَمِيمِيُّ : أَلِيَ تُعَرِّضُ ؟ خَلِّهِ يَكُونُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عزَّ عِزُّهُ وَأَكُونُ أَنَا قَدْ صَدَقْتُ بِهِ تَحَدِّي فَإِنَّ لَهُ مَا تَصِفُهُ مِنَ الْهِمَّةِ وَالْمُكْنَةِ فِي الشَجَاعَةِ وَالشَدَّةِ فَإِنِّي وَاللَّهِ ذُو




