مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 229

وَاكِبَادُهَا كَأَكْبَادِ الْإِبِلِ1 أَلَا وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّ مُرَادَكَ النَصِيحَةَ ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ لَا تَحْمِلُ الْعَارَ وَتَرَى تَلَفَ الْمُهَجِ دُونَ ذَلِكَ وَالْأَصْطِبَارَ عَلَى يَوْمِ الْعَيْشِ دُونَ غَيْرِهِ، وَأَنْتَ فَارِسُ هَذَا الْجَمْعِ وَسَيِّدُهُ فَدُونَكَ وَمَا تُرِيدُهُ، فَأَكْشِفْ عَنْ قَوْمِكَ مَا قَدْ دَهَاهُمْ !

فَقَالَ: وَعَيشُكَ يَا تَمِيمُ لأنْ مَدَّ هَذَا الْفَارِسُ مَخَالِبَه إِلَيْكَ لَيَهْوِيَنَّ عَلَى نَافُوخِ رَأْسِكَ حَتَّى كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ ، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَرَفْتُهُ ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لِي وَلَا لِلْجَمِيعِ بِهِ ، فَإِنْ كُنْتَ انْتَ وَقَوْمَكَ مِمَّنْ لَا يَحْمِلُ الْعَارَ ، فَهَذَا وَاَللَّهَ أَوَانُ تَسْمُو فِيهِ بِفُخْرِكَ وَتَسُودُ فِيهِ عَلَى عَشِيرَتِكَ وَحَاسِرٌ فِيهِ عَمَلُكَ2 فَأَخْرُجْ إِلَيْهِ وَجُدَّ فِي طَلَبِهِ !

فَقَالَ لَهُ التَمِيمِيُّ : أَلِيَ تُعَرِّضُ ؟ خَلِّهِ يَكُونُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عزَّ عِزُّهُ وَأَكُونُ أَنَا قَدْ صَدَقْتُ بِهِ تَحَدِّي فَإِنَّ لَهُ مَا تَصِفُهُ مِنَ الْهِمَّةِ وَالْمُكْنَةِ فِي الشَجَاعَةِ وَالشَدَّةِ فَإِنِّي وَاللَّهِ ذُو

الهوامش

1حيوان الابل يضرب به المثل في الحقد الجمل هو احقد حيوان على الأرض وانه يكتم الغيظ ( الغضب ) الذي فيه سنين حتي تأتيه الفرصه للأنتقام قالو قديما لا غدر إلا غدر البحر ولا حقد إلا حقد الابل
2وَحَاسِرٌ فِيهِ عَمَلُكَ :كاشفٌ فيه امرك ومستبينٌ حالك
الصفحة 152 من 229