مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 229

الْمُلِمَّاتِ وَيَثِقُ بِهِ فِي النَّائِبَاتِ فَإِنْ كَانَ هُوَ فَهُوَ وَاَللَّهِ شَوْكَةُ تِلْكَ الشَجَرَةِ ! فَقَالَ لَهُمْ هِلَالُ بْنُ حَيَّانَ الْكِنْدِيِّ، وَكَانَ فِيهِمْ فَارِسَاً مَعْدُودَاً : وَيْلَكُمْ كَمْ تَعَامَوْا عَنْ الْحَقِّ وَتَعْدِلُوا عَنْ الصِدْقِ، وَاَللهِ إَنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنَّ هَذَا الْفَارِسَ هُوَ عَلِيُّ ابْنُ ابِي طَالِبٍ عزَّ عِزُّهُ لَا غَيرُهُ، فإِنْه لَمْ يَكُنْ عَلِيًّا بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَيصَدَّرَ أَولَادَهُ هَذِهِ الْمَصَادِرَ، وَلَا أَولَادُهُ مِمَّنْ تُفْرِدُ نَفْسَهَا عَنْ حَضْرَتِهِ لِلِقَاءِ الْحَرْبِ، فَوَاَللَّهِ إَنْ كَانَ هُوَ كَمَا أَقُولُ لِيَكُونَ لَكُمْ مِنْهُ يَوْمٌ عَظِيمٌ وَيَهْلِكَ فِيهِ مِنْكُمْ الْجَمْعُ وَيُشَتِّتَ الشَمْلَ، وَيَتِمُّ لَهُ الْأَمْرُ، وَتَكُونُوا كَإحْدَى الْيَوْمَيْنِ : الْبَصْرَةِ وَصْفَيْنِ ، فَإِنْ شِئْتُمْ فُرْسَانًا، وَمَنَابِينَ1 أَقْرَانَاً فَدُونَكُمْ وَإِيَّاهُ، فَإِنَّهُ قَدْ أَنْصَفَ مِنْ نَفْسِهِ وَانْتَدَبَ إِلَيْكُمْ وَحْدَهُ وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ لَا يُشْارِكَهُ فِي دِمَائِكُمْ غَيْرُهُ .

فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَكَانَ حَلِيفَاً لِسِوَارِ بْنِ مَحْبُوبٍ السَكُونِيِّ يُقَالُ لَهُ عِصَابَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ التَمِيمِيِّ : يَا ابْنَ الْحَارِثِ ! قَدْ عَرَّضْتَ فِي الْقَوْلِ وَأَبْلَغْتَ فِي الْمَوْعِظَةِ وَهِيَ الْعرَبُ،

الهوامش

1مَناب: مصدر ناب ، نَابَ مَنَابَهُ : قَامَ مَقَامَهُ
الصفحة 151 من 229