الْمُلِمَّاتِ وَيَثِقُ بِهِ فِي النَّائِبَاتِ فَإِنْ كَانَ هُوَ فَهُوَ وَاَللَّهِ شَوْكَةُ تِلْكَ الشَجَرَةِ ! فَقَالَ لَهُمْ هِلَالُ بْنُ حَيَّانَ الْكِنْدِيِّ، وَكَانَ فِيهِمْ فَارِسَاً مَعْدُودَاً : وَيْلَكُمْ كَمْ تَعَامَوْا عَنْ الْحَقِّ وَتَعْدِلُوا عَنْ الصِدْقِ، وَاَللهِ إَنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنَّ هَذَا الْفَارِسَ هُوَ عَلِيُّ ابْنُ ابِي طَالِبٍ عزَّ عِزُّهُ لَا غَيرُهُ، فإِنْه لَمْ يَكُنْ عَلِيًّا بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَيصَدَّرَ أَولَادَهُ هَذِهِ الْمَصَادِرَ، وَلَا أَولَادُهُ مِمَّنْ تُفْرِدُ نَفْسَهَا عَنْ حَضْرَتِهِ لِلِقَاءِ الْحَرْبِ، فَوَاَللَّهِ إَنْ كَانَ هُوَ كَمَا أَقُولُ لِيَكُونَ لَكُمْ مِنْهُ يَوْمٌ عَظِيمٌ وَيَهْلِكَ فِيهِ مِنْكُمْ الْجَمْعُ وَيُشَتِّتَ الشَمْلَ، وَيَتِمُّ لَهُ الْأَمْرُ، وَتَكُونُوا كَإحْدَى الْيَوْمَيْنِ : الْبَصْرَةِ وَصْفَيْنِ ، فَإِنْ شِئْتُمْ فُرْسَانًا، وَمَنَابِينَ1 أَقْرَانَاً فَدُونَكُمْ وَإِيَّاهُ، فَإِنَّهُ قَدْ أَنْصَفَ مِنْ نَفْسِهِ وَانْتَدَبَ إِلَيْكُمْ وَحْدَهُ وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ لَا يُشْارِكَهُ فِي دِمَائِكُمْ غَيْرُهُ .
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَكَانَ حَلِيفَاً لِسِوَارِ بْنِ مَحْبُوبٍ السَكُونِيِّ يُقَالُ لَهُ عِصَابَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ التَمِيمِيِّ : يَا ابْنَ الْحَارِثِ ! قَدْ عَرَّضْتَ فِي الْقَوْلِ وَأَبْلَغْتَ فِي الْمَوْعِظَةِ وَهِيَ الْعرَبُ،




