نُعُوتٌ وَاوْصَافٌ ثُمَّ جَعَلَ يُجْرِى أَحَادِيثَ مِنْهُمْ وَفِيهِمْ ، يَعْظُمُ عَلَى جَابِرٍ شَرْحُهَا حَتَّى أَشْرَفَ بِي عَلَى الْجِسْرِ وَالْمَزْرَعَةِ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ الْخَوَارِجُ نُزُولَاً بِإِزَاءِ الْمَزْرَعَةِ عَلَيْهِ مِنَ الْجَانِبِ الشَرْقِيِّ فَبَصَرُوا بِنَا فَبَادَرُوا إِلَيْنَا وَنَادَوْا : يَا وَيْلَكُمْ قَدْ وَاللَّهِ وَافَاكُمْ صَاحِبُ الْفَرَسِ الْأَبْلَقِ الَّذِي دَهَانَا أَمْسُ بِمَكِيدَتِهِ وَدَهْمَكُمْ بِحِيلَتِهِ حَتَّى أَخْلَطَنَا بِعَسْكَرِهِمْ كَأَنَّهُ يُرِيدُ تَسْلِيمَهَا إِلَيْكُمْ
ثُمَّ أَنَّهُ جَعَلَ يَأْتِي فُرْسَانَكُمْ دُونَ خَيْلِهِ الَّتِي كَانَتْ مَعَهُ حَتَّى هَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَهَا هُوَ الْيَوْمَ وَحْدَهُ وَصَاحِبٌ لَهُ مَعَهُ فَدُونَكُمْ وَإِيَّاهُ وَعَلَيْكُمْ بِهِ لَا يَفُوتُكُمْ ، فَقَدِ أَمْكَنَكُمْ أَنْ نَصَحْتُمْ فِي أَمْرِهِ . فَتَبَادَرَ الْقَوْمُ إِلَى الْخَيْلِ فَأَسْرَجُوهَا وَأَلْجَمُوهَا ، وَاقْتَحِمُوا ظُهُورَهَا، وَاظْهَرُوا السُيُوفَ مِنْ جُفُونِهَا وَشَرَّعُوا الْأَسِنَّةَ ، وَجَعَلُوا يُبَادِرُونَ الَى الْعُبُورِ إِلَيْنَا مُجِدّينَ بِعَدَدِهِمْ وَآلَةِ حَرْبِهِمْ كَاللُّيُوثِ الْمُنْتَصِبَةِ فِي الْفَرِيسَةِ فَلَحِقْنَا مِنْهُمْ مِقْدَارَ خَمْسِمَائةِ فَارِسٍ وَمَوْلَايَ لَا يُفَكِّرُ بِهِمْ، وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَيَّ




