مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 229

حَرَكَةٌ ، فَأَقْبَلَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ نَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ مَا رَأَيْنَا كَهَذَا الْفَارِسِ وَيْكَ أَنَّهُ أَخْلَطَنَا بِعَسْكَرِهِمْ حَتَّى إِنَّهُ لَو أَرَادَ هَلَاكَنَا عَنْ آخِرِنَا لَأَهْلَكَنَا ، ثُمَّ أَخَّرَنَا عَنْهُ وَقَفَّى أَثَرَنَا إِلَى أَنْ وَصَلْنَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي ظَهَرَ لَنَا فِيهِ

فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ فِي عَسْكَرِ الْخَوَارِجِ فَارِسٌ آخَرُ كَهَذَا الْفَارِسِ، فَإنَّهُ لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَلَا لِجَمِيعِ مَنْ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَنَزَلْنَا عَنِ الْخَيْلِ وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مَنَا رَأْسَ فَرَسِهِ بِيَدِهِ ، وَهُوَ قَائِمٌ كَالْمَيِّتِ مِنْ عَظِيمِ مَا مَرَّ بِهِ مِنَ التَّعَبِ . وَالْأَلَمِ وَشِدَّةِ الْكَربِ الَّذِي لَحِقَنَا، فَأَخَذَنَا النَوْمُ فَنَحْنُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ إِذْ وَافَى أَمْيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ بِمُعَسْكَرِهِ وَلَمْ نَحِسَّ بِهِ فَنَزَلَ ثُمَّ أَنَّهُ أَيْقَظَنَا وَقَالَ بِهَذَا أَمَرْتُكُمْ؟

فَقَالَ لَهُ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ يَا سَيِّدِي إِنَّهُ كَانَ مِنِ أَمْرِنَا كَيْتُ وَكَيْتُ وَأَعْظِمْ بِهَا مِنْ مِحْنَةٍ ! إِنَّهُ قَدْ أَخَذَ عَمَائمَنَا الْفَارِسُ ، وَعَرَّفَهُ مَا كَانَ مِنْهُ ، فَقَالَ لِي، یَا جَابِرُ فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ: أَینَ أَخَذَ الْفَارِسُ ؟ فَقُلْتُ : لَا عِلْمَ لِي يَا مَوْلَايَ اینَ اخْذَ

الصفحة 142 من 229