نَحْوَ مُعَسْكَرِ الْخَوَارِجٍ إِلَى أَنْ أَشْرَفْنَا عَلَيْهِ ، فَظَنُّوا أَنَّ مُعَسْكَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ قَدْ دَهَمَهُمْ، فَسَارُوا وَتَبَادَرُوا إلَى خُيُولِهِمْ وَأَسْلِحَتِهِمْ وَقَصَدُوا نَحْوَنَا، فَلَمَّا بَصِرُوا بِنَا وَإنَّا مُنْكَشِفِينَ هَارِبِينَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْفَارِسِ، انْقَلِبُوا مِنَّا وَ أَخْلَطَنَا الْفَارِسُ بِعَسْكَرِ الْخَوَارِجِ، فَمَا كَانَ أَحَدٌ مِنَّا، يَلْوِي إِلَى الْآخَرِ وَلَا يُنَهْنِهُهُ1، وَإِنَّ الْفَارِسَ يَلْحَقُ الْفَارِسَ مِنَ الْخَوَارِجِ، وَالْعَمَائِمِ عَلَى رَأْسِ قَنَاتِهِ فَيَنْقِفُ2 الْفَارِسَ مِنَ الْخَوَارِجِ فَيَسْقُطُ الْفَارِسُ مِنَ الْخَوَارِجِ عَنْ فَرَسِهِ مَيِّتَاً
إِلَى أَنْ قَتَلَ فِي ذَلِكَ سَبْعِينَ وَمَائةَ فَارِسٍ مِنْ وُجُوهِ كِنْدَةَ ثُمَّ أَحَالَ قَنَاتَهُ فَتَمَيَّزْنَا مِنَ الْمُعَسْكَرِ وَجَعَلَ يَمِرُ بِنَا إِلَى أَنْ وَافَيْنَا الْمَوْضِعَ الَّذِي لَاحَ فِيهِ وَقَدْ أَتْعَبْنَا الْخَيْلَ مِنْ تَحْتِنَا وَوَقَعَتْ بِنَا مِنَ التَّعَبِ وَكَلَيِّنَا مِنَ الْحَرَكَةِ لَيْسَ فِينَا وَلَا فِيهَا غِنَاءٌ3
ثُمَّ أَنَّ حِسَّهُ انْقَطَعَ عَنَّا، فَطَلَبْنَاهُ بِأَبْصَارِنَا فَلَمْ نَرَاهُ وَنَزَلْنَا عَنْ دَوَابِّنَا فِي مَوْضِعِنَا وَقَدْ حَانَتْ مِنْهُ " صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَلَيْسَ لَنَا




