فَقَالَ مُحَمَّدٌ: أَنَا كَذَلِكَ وَعَلَيْهِ وَبِهِ1 ، فَقَالَ لَهُ الْفَارِسُ: يُوشِكُ أَنْ تَكُنْ لِنَفْسِكَ وَاقِيَاً عَلَيْهَا حَذِرَاً ، ثُمَّ رَجَّ الْقَنَاةَ، وَقَدَّمَ يُمْنَاهُ نَحْوَهُ فَإِذَا بِعِمَّامتِهِ عَلَى رَأْسِ الْقَنَاةِ، فَصَارَتْ الْأَرْبَعُ عَمَائِمَ عَلَى رَأْسِ قَنَاتِه بَعْضٌ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ حَمَلَ بِنَا فَأَلْحَقَنَا بِالْعَسْكَرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ وَمَرَّ بِنَا فِي الْعَسْكَرِ، وَنَحْنُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ مُتَّبِعٌ لَنَا وَمَا فِينَا أَحَدٌ يَلْوِي نَحْوَهُ، حَتَّى وَرَدْنَا شَاطِئَ الزَّهْرَةِ فَرَمَا بِنَا فِيهِ وَجَعَلْنَا نَطْلُب عُبُورُه إلَى أَنْ عَبَّرَنَاهُ، وَهُوَ فِي أَعْقَابِنَا
فَلَمَّا صَارَ مَعَنَا مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ، رَدَّيْنَا الْخَيْلَ ثَانِيَةً نَطْلُبُ شَرْقِيَّهُ، فَعَبَرْنَا ، وَعَبَرَ الْفَارِسُ عَلَى أَعْقَابِنَا فَلَمَّا صَارَ مَعَنَا مِنَ الْجَانِبِ الشَرْقِيِّ فَرَدَيْنَا الْخَيْلَ ثَالِثَةً نَطْلُب غَرْبِيَّهُ ، فَعَبَرْنَا وَعَبَرَ الْفَارِسُ عَلَى أَعْقَابِنَا ، فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِنَا وَيَرُدُّنَا مِنْ شَرْقِيِّهِ إلَى غَرْبِيِّهِ ، وَمِنْ غَرْبِيِّهِ إلَى شَرْقِيِّهِ إلَى أَنْ قَطَعَ الْمَاءَ بِنَا سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَهُوَ فِي أَثَرِنَا فتَأَوَّلْنَا2 الْعُبُورَ فَأَخَذَ يَمُرُّ مِنْ عُلْيَا النَّهْرِ




