مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 229

فَقَالَ مُحَمَّدٌ: أَنَا كَذَلِكَ وَعَلَيْهِ وَبِهِ1 ، فَقَالَ لَهُ الْفَارِسُ: يُوشِكُ أَنْ تَكُنْ لِنَفْسِكَ وَاقِيَاً عَلَيْهَا حَذِرَاً ، ثُمَّ رَجَّ الْقَنَاةَ، وَقَدَّمَ يُمْنَاهُ نَحْوَهُ فَإِذَا بِعِمَّامتِهِ عَلَى رَأْسِ الْقَنَاةِ، فَصَارَتْ الْأَرْبَعُ عَمَائِمَ عَلَى رَأْسِ قَنَاتِه بَعْضٌ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ حَمَلَ بِنَا فَأَلْحَقَنَا بِالْعَسْكَرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ وَمَرَّ بِنَا فِي الْعَسْكَرِ، وَنَحْنُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ مُتَّبِعٌ لَنَا وَمَا فِينَا أَحَدٌ يَلْوِي نَحْوَهُ، حَتَّى وَرَدْنَا شَاطِئَ الزَّهْرَةِ فَرَمَا بِنَا فِيهِ وَجَعَلْنَا نَطْلُب عُبُورُه إلَى أَنْ عَبَّرَنَاهُ، وَهُوَ فِي أَعْقَابِنَا

فَلَمَّا صَارَ مَعَنَا مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ، رَدَّيْنَا الْخَيْلَ ثَانِيَةً نَطْلُبُ شَرْقِيَّهُ، فَعَبَرْنَا ، وَعَبَرَ الْفَارِسُ عَلَى أَعْقَابِنَا فَلَمَّا صَارَ مَعَنَا مِنَ الْجَانِبِ الشَرْقِيِّ فَرَدَيْنَا الْخَيْلَ ثَالِثَةً نَطْلُب غَرْبِيَّهُ ، فَعَبَرْنَا وَعَبَرَ الْفَارِسُ عَلَى أَعْقَابِنَا ، فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِنَا وَيَرُدُّنَا مِنْ شَرْقِيِّهِ إلَى غَرْبِيِّهِ ، وَمِنْ غَرْبِيِّهِ إلَى شَرْقِيِّهِ إلَى أَنْ قَطَعَ الْمَاءَ بِنَا سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَهُوَ فِي أَثَرِنَا فتَأَوَّلْنَا2 الْعُبُورَ فَأَخَذَ يَمُرُّ مِنْ عُلْيَا النَّهْرِ

الهوامش

1علية اتكل واستعين وبه اصول واجول
2تَأَوَّل في الأَمر: توسَّمه وتحرَّاه
الصفحة 140 من 229