فَقَالَ لَهُ : هَلْ مِنْ حَاجَةٍ ؟ فَقَالَ لَهُ : نَعَمْ أینَ قَوْمُكَ ؟ فَقَالَ هَا هُمْ عَلَى عَقْدِ شَاطِئِ هَذَا النَهْرِ بِحَيْثُ الْوُرُودُ، قَدْ أَعَدُّ لَكُمْ الْجِيَادَ وَحَدَّدُ لَكُمْ الْحِدَادَ، وَعَاهَدُوا اللَّهَ أَنَّهُمْ لَا يَرْغَبُوا فِي الْحَيَاةِ ، فَإِنْ كَانَ لَكُمْ بِهِمْ طَاقَةٌ فَهُبُّوا نَحْوَهُمْ ، فَإِنَّكُمْ تُكْثِرُونَ الظُنُونَ وَتُثِيرُونَ عَلَيْكُمْ لِيُوثَاً تَرْمِيكُمْ بِالْحُقُوقِ .
فَقَالَ لَهُ عُقْبَةُ: إِيَّانَا تَخَوَّفْ، وَبِنَا تُعَرِّضُ وَنَحْنُ ذَوُو طَاعَةٍ لِوُلَاةِ أَمْرِ اللَّهِ ، هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ وَلَدُ الْحَنَفِيَّةِ قَدْ دَلَفَ نَحْوَ جَمْعِكُمْ، وَلَوْ أُمِرَ بِقِتَالِكُمْ لَمَا سَعَى رَاجِلُكُمْ الَى رَكْضِ فَارِسِكُمْ عَنْ تَلَفٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ فَقَالَ لَهُ الْفَارِسُ : أَرَاكَ فَارِسًا دُرِيًّا، فَمَنْ أَنْتَ أَخْبِرْ عَنْ نَفْسِكَ! فَقَالَ لَهُ: أَنَا عُقْبَةُ بْنُ سُرَاقَةَ فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ الْهَمْدَانِيُّ ؟




