مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 229

تِلْكَ الْجَزِيرَةِ . وَاذَا بِالثَّانِي فِي مِثْلِ حَالَتِهِ الَى شَجَرَةٍ اُخْرَى فَقُلْتُ هَذَا كِسْرَى الَّذِي أَرَانِيهِ مَوْلَايَ ، . وَهَذَا الثَّانِي لَا شَكَّ فِيهِ، قَدْ حَلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَأَنَا عَلَى ذَلِكَ اُنْظُرُ إِلَيْهِمَا حَتَّى حَالَا وَصَارَا فِيلَيْنِ عَظِيمَيْنِ1 ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَحْمِلُ عَلَى الْآخَرِ فَيَضْرِبُهُ بِنَابِهِ وَيَنْطَحُهُ بِرَأْسِهِ، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ الْآخَرُ .

ثُمَّ يَعُودُ الْمَقْتُولُ حَيًّا، فَيُؤَثِّرُ نَحْوَ الْقَاتِلِ فَلَا يَزَالُ يَقْصِدُهُ بِمِثْلِ تِلْكَ الْحَالَةِ وَتِلْكَ الْأَفْعَالِ حَتَّى يَقْتُلُهُ كَمَا قَتَلَهُ، فَرَأَيْتُ ذَلِكَ مِرَارَاً كَثِيرَةً مِنْهُمْ، وَاذُ هُمَا لَا يَفْتَرِقَانِ عَنْ ذَلِكَ،

وَإِنِي عَلَى ذَلِكَ اُنْظُرْ إِلَيْهِمَا حَتَّى نَادَانِي مَوْلَايَ يَا جَابِرُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ هَذَا دَأْبُهَا يَفْعَلَانِهِ وَيَعْدِيَانِ فِيهِ حَتَّى تَخْرُجَ الْخِلَافَةُ وَالْأَمْرُ عَنْهُمَا. قَالَ جَابِرٌ فَأَقْبَلْتُ لَهُ سَاجِدًا وَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ الي كَمْ تُحْمِّلِ عَبْدَكَ جَابِرٌ لِهَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ؟ فَقَالَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ وَالْخَبِيثُ مِنَ الطَيِّبِ !

الهوامش

1قال باب الله الاعظم جابر الجُعفي منه السلام لمولانا الباقر عز عزه : يا مولاي ما فعل بالأول والثاني ؟ قال : مزجهما في الخلق المنكوس فما كان من كفر وشرك وكذب ونفاق ودعوى من جهة الخيانة فهو عندهم
الصفحة 131 من 229