فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَاذَا أَنَا بِهِ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي كُنْتُ أَنَا وَهُوَ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ الْقُدْرَةُ لَكَ يَا مَوْلَاي مَا اسْرَعَ إِرَادَتَكَ وَأَمْرَكَ ؟ . فَقَالَ يَا جَابِرُ أَكْشِفُ لَكَ عَنِ أَمْرِ كِسْرَى وَمَا كَانَ مِنْهُ وَ هَلَاكِهِ بِعَقِبِ مَا رَأَيْتَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَا طَلَبَ الثَانِي لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَدَّرَ لَهُ انْهُ يُزِيلُهُ عَنْ مُلْكِهِ عَلَى يَدِهِ وَ يَهْلِكُ كِسْرَى، صَارَ الْهِنْدِيُّ بِحَيْثُ نَظَرَ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ وَإِنَّهُ هُنَاكَ وَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُمَا اللَّهُ1 .
ثُمَّ إِنَّ مَوْلَايَ قَالَ لِي يَا جَابِرُ، اُنْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا بَحْرٌ عَظِيمٌ هَالَنِي وَفَزِعْتُ مِنْهُ فَقَالَ مَهْلًا يَا جَابِرُ هَذَا بَحْرُ الْهِنْدِ، وَهَذِهِ هِيَ الْهِنْدُ فِي وَسَطِهِ
فَرَأَيْتُ مُدُنَاً كَثِيرَةً، وَمَعَادَنَاً مِنَ الْأَرْضِ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْعٍ ، وَجَرَائِرُ فِيهَا ثِيَابٌ وَشَجَرٌ لَمْ أَرَى مِثْلَهَا وَأَفِيلَةٌ، وَدَوَابُّ غَرِيبَةٌ عَجِيبَةٌ لِلنَظَرِ، وَنَظَرْتُ إِلَى كِسْرَى وَاقِفَاً إِلَى شَجَرَةٍ فِي بَعْضِ




