مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 229

فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَاذَا أَنَا بِهِ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي كُنْتُ أَنَا وَهُوَ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ الْقُدْرَةُ لَكَ يَا مَوْلَاي مَا اسْرَعَ إِرَادَتَكَ وَأَمْرَكَ ؟ . فَقَالَ يَا جَابِرُ أَكْشِفُ لَكَ عَنِ أَمْرِ كِسْرَى وَمَا كَانَ مِنْهُ وَ هَلَاكِهِ بِعَقِبِ مَا رَأَيْتَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَا طَلَبَ الثَانِي لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَدَّرَ لَهُ انْهُ يُزِيلُهُ عَنْ مُلْكِهِ عَلَى يَدِهِ وَ يَهْلِكُ كِسْرَى، صَارَ الْهِنْدِيُّ بِحَيْثُ نَظَرَ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ وَإِنَّهُ هُنَاكَ وَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُمَا اللَّهُ1 .

ثُمَّ إِنَّ مَوْلَايَ قَالَ لِي يَا جَابِرُ، اُنْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا بَحْرٌ عَظِيمٌ هَالَنِي وَفَزِعْتُ مِنْهُ فَقَالَ مَهْلًا يَا جَابِرُ هَذَا بَحْرُ الْهِنْدِ، وَهَذِهِ هِيَ الْهِنْدُ فِي وَسَطِهِ

فَرَأَيْتُ مُدُنَاً كَثِيرَةً، وَمَعَادَنَاً مِنَ الْأَرْضِ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْعٍ ، وَجَرَائِرُ فِيهَا ثِيَابٌ وَشَجَرٌ لَمْ أَرَى مِثْلَهَا وَأَفِيلَةٌ، وَدَوَابُّ غَرِيبَةٌ عَجِيبَةٌ لِلنَظَرِ، وَنَظَرْتُ إِلَى كِسْرَى وَاقِفَاً إِلَى شَجَرَةٍ فِي بَعْضِ

الهوامش

1هنا المولى عز عزه يقول لجابر انه لما اراد المولى ان يزيل كسـرى عن ملكه كان كسـرى هو الثاني وكان الذي ازاله عن ملكه هو المولى وذلك في باطن الامر جعل الثاني يهلك نفسه بنفسه {فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ} كما كان من المولى مثل ذلك عز عزه في حادثه اقتحام الدار رأى الناس ان المولى هو المنقاد الي ابي بكر وعمر لكن في الحقيقة ان المولى هو الذي كان يقود عمر مربوطا في عنقه فلما رأى ذلك ابي بكر قال مالي و لعلي بن ابي طالب خوفا ان يفعل فيه كما فعل بعمر ولم ير الحقيقة الباطنة إلا من محض الايمان والكفر محضاً
الصفحة 130 من 229