مَوْلَايَ بِالصُّورَةِ الَّتِي وَصَفَهَا، وَنَعَتَ بِهَا مَلِكَ الْهِنْدِ وَعَلَيْهِ حُلَلٌ حَمْرَاءُ وَ عَلَى رَأسِهِ تَاجٌ وَإكْلَيْلٌ مُرَصَّعٌ وَهُوَ مُمَنْطَقٌ فِي مِنْطَقَةِ جَوْهَرٍ وَبِيَدِهِ حَرْبَةٌ وَهُوَ عَلَى فِيلٍ أَشْهَبٍ فَجَعَلْتُ أَدِيرُ عَيْنِي فَلَا ارَى شَيْئَاً وَمَوْلَايَ جَالِسٌ عَلَى شَفِيرِ تِلْكَ الْبِرْكَةِ وَهِيَ مَمْلُوئَةٌ مَاءً وَعَلَيْهَا الزِينَةُ وَ انْوَاعُ الزَخَارِفِ وَالنُقُوشِ وَالْآلَاتِ وَالتَّصَاوِيرِ.
فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: جَلَّ مَوْلَايَ السَاعَةَ كُنْتُ أَنَا وَمَوْلَايَ وَحْدَنَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَهُوَ خُلُوٌّ مَا فِيهِ أَحَدٌ أَبَدًا وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْبِرْكَةِ مَاءٌ، وَلَا عَلَيْهَا شَيٌّ مِنْ هَذِهِ الْآلَاتِ وَهُوَ يُحَدِّثُنِي بِمَا كَانَ مِنْ كِسْرَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَقَدْ شَرَحَهُ لِي حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِ مِنَ الْحَدِيثِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَرَانِي مَا حَدَّثَنَی بِهِ بَعْدَ أَنْ قَالَ لِي كَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَرَانِي كِسْرَى وَ هُرْمُزَ وَصَارَ هُوَ الْهِنْدِيُّ الَّذِي اِلْتَقَى كِسْرَى فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، أَقُولُ عَفْوَكَ يَا مَوْلَايَ !فَنَادَانِي ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا جَابِرُ




