وَاسْمِهِ وَشَخْصِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ صُعِقَ كِسْرَى وَخَرَّ مَغْشِيَّاً عَلَيْهِ. وَخَرَّ هُرْمُزَ سَاجِدًا لِعَظْمِ مَنْ اظْهَرْ ذَلِكَ .
ثُمَّ قَالَ مَوْلَايَ لِي: يَا جَابِرُ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَرَاكَ مَوْلَاكَ ذَلِكَ عِيَانًا، وَكَيْفَ كَانَ ، فَقُلْتُ مَوْلَايَ بِفَضْلِكَ عَلَى عَبْدِكَ جَابِرٍ وَ إِنْعَامِكَ قَدْ عَممّتهُ، وَإِنَّ إِحْسَانَكَ إِلَيْهِ قَدْ شَمِلَهُ مِنْ لَطَائِفِ صُنْعِكَ إِلَيْهِ ، فَوَفِقْهُ لِإِقَامَةِ الشُكْرِ، وَوَفَاءِ الْحَمْدِ إِلَيْكِ !
فَقَالَ مَوْلَايَ عزَّ عِزُّهُ : أُنْظُرْ يَا جَابِرُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي، فَإِذَا أَنَا بِتِلْكَ الْأَرْضِ الْقَفْرَةَ وَالْبَيْدَاءُ مُمْلِؤَةٌ عَسْكَرٌ كُلُّهُمْ هُنُودٌ لَمْ أَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ رَأَيْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا وَ إِنَّهُمْ عَلْی دَوَابٍّ مِنْ أَجْنَاسٍ وَصَنُوفٍ لَمْ أرَى مِنْهَا وَلَا سَمِعْتُ بِهَا قَبْلَاً مِنَ الْفِيَلَةِ وَغَيْرِهَا ، مِنْهَا مَا هُوَ عَلَى صُوَرِ الطُيُورِ، ذَوَاتُ اجْنِحَةٍ وَقَوَائِمَ وَ أَظْلاَف1 وَ مَخَالِبَ وَمَنَاقِيرَ وَمَنَاشِيرَ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَلْوَانِ الْمُخْتَلِفَةِ لَا يُحْصَى عَدَدُهَا وَلَا يُحَاطُ بِهَا عِلْمَاً وَإِذَا أَنَا بِكِسْرَى مَغْشِيَّاً عَلَيْهِ، وَقَدْ خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ صَعِقَاً وَ هُرْمُزُ سَاجِدٌ، وَإِذَا




