أَنَّ خُدَاىَ يَسْمَعُ وَيُجِيبُ كَذَا يَجِبُ انْ تَدْعُو فَيُسْمَعُكَ وَيُجِيبُكَ.
قَالَ: فَدَعَا كِسْرَى بِقَهْرَمَانَ كَانَ لَهُ يُقَالُ لَهُ (شَاهْ بَنْدِيكُ بْنُ كَرْكَرٍ)، وَكَانَ مِنْ أَجِلَّاءِ1 قَهَارِمَتِهُ عِنْدَهُ ، فِي مَمْلَكَتِهِ ، فَنَادَاهُ بِاسْمِهِ فَأَجَابَهُ وَهُوَ يَقُولُ أَرِي أرِيَكْ نَحُثُّ مَنْ !2
ثُمَّ اتَى حَتَّى وَقَفَ بِإِزَاءِ كِسْرَى وَاذَا بِهِ هِنْدِيٌّ فِي صُورَةِ أَهْلِ الْهِنْدِ وَهَيْئَتِهِمْ، فَجَعَلَ كِسْرَى يُخَاطِبُهُ بِلِسَانِ الْفُرْسِ، وَيَذْكُرُ أَحَوَالَاً وَأُمُورَاً يَعْرِفُهَا وَ(شَاهْ بَنْدِيكُ) يَرُدُّ عَلَيْهِ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَيُذْكَرُ لِكِسْرَى مَا كَانَ فِيهِ مَعَهُ، وَكِسْرَى يَعْرِفُ جَمِيعَ مَا يَذْكُرُهُ حَتَّى صَحَّ عِنْدَ كِسْرَى أَنَّهُ هُوَ لَا مَحَالَةَ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَجَعَلَ يُسَمِّي لَهُ مَنْ هَلَكَ مِنَ الْفُرْسِ بِمَا هَلَكَ هُوَ بِهِ ؟ فَقَالَ لَهُ الْقَهْرَمَانُ هَا هُمْ بِإِزَائِكَ ، فَصِحْ بِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ يُجِيبُوكَ فَجَعَلَ کِسْرَى يَدْعُو بِوَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ




