مِمَّنْ يَطْلُبُ مُشَاجَرَةً أَوْ مُنَاضَلَةً كُنْتُ أَنَا لَهُ وَخُذْ أَنْتَ لِنَفْسِكَ إِلَى دَارِ مَمْلَكَتِكَ
وَانْ يَكُنْ رَسُولٌ قَدْ وَفَدَ مِنْ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْمُلُوكِ الَى الْمَلِكِ لِلنَّظَرِ فِي أُمُورِهِمْ ، فَلْيَنْظُرْ الْمَلِكُ ! وَ كَانَ هُرْمُزُ1 يَا جَابِرُ قَدْ شَهِدَ مَقَامَاتِ الْأَكَاسِرَةِ جَمِيعًا وَ شَهِدَ عِيسَى وَ شَمْعُونَ، وَعَرَفَ جَمِيعَ لُغَاتِ الْأُمَمِ . فَقَالَ لَهُ كِسْرَى : دُونَكَ وَإِيَّاهُ !
قَالَ جَابِرٌ: فَقَالَ لِي مَوْلَايَ : فَدَنَى هُرْمُزُ مِنَ الْهِنْدِيِّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الْهِنْدِيُّ بِالْهِنْدِيَّةِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ هُرْمُزُ السَلَامَ وَجَعَلَ يُخَاطِبُهُ خِطَابَاً بِالْهِنْدِيَّةِ وَكِسْرَى يَسْمَعُ ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ شَيْئًا مِنْهُ . فَلَمَّا حَبَسَ الْهِنْدِيُّ كَلَامَهُ عَنْ هُرْمُزَ بَقِيَ كِسْرَى مُتَعَجِّبَاً مِنْ هُرْمُزَ وَحِفْظَهِ اللُّغَةُ الْهِنْدِيَّةَ فَأَقْبَلَ هُرْمُزُ عَلَى كِسْرَى ، وَقَالَ لَهُ : أَيُّهَا الْمَلِكُ إَنَّ هَذَا الْفَارِسَ يُخْبِرُ عَنْ مَلِكٍ قَدْ وَافَى الْمَلِكَ لِيُزِيلَهُ عَنْ مُلْكِهِ لِمَا بَلَغَهُ عَنْهُ مِنْ جَوْرِهِ وَعَتُوِّهِ . فَقَالَ




