مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 229

يَسْتَعْمِلَ عِلْمَ الْهِنْدِ لِيَنْكَشِفَ لَهُ كَيْفَ هَذَا الْأَمْرُ لِيَعْلَمَ هَذِهِ الْحِكْمَةَ وَتَدْبِيرَهَا . فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: وَيْحَكَ يَا هُرْمُزُ لَقَدْ وَقَعَ كَلَامُكَ فِي قَلْبِي ، وَقَدْ أَيْقَظَنِي مِنْ وَسَنِي حَتَّى كَأَنِّيَ السَاعَةَ كُنْتُ نَائِمًا، وَإِنِّي لَأَعْلَمَ أَنَّ لَكَ فِي كَلَامِكَ مَغْزًا وَإِشَارَةً لَهَا مَعْنًى فَأَفْصِحْ عَنْ ذَلِكَ لِمَا أَعْلمهُ وَأَرْشِدْنِي الَى ذَلِكَ ! فَقَالَ هُرْمُزُ أَيُّهَا الْمَلِكُ مَلَكْتَ أَمْرَاً وَحَوَيْتَ مُلْكَاً، وَانْقَادَتْ إِلَيكَ الْأُمَمُ وَأَنْتَ تَحْتَاجُ الَى مَنْ يَشْرَحُ لَكَ مَا بِهِ رُشْدُكَ وَيَدُلُّكَ عَلَى إِيْضَاحِ رُسُوبِ حَالِكَ وَإِنَّ هَذَا لَهُوَ الْهَونُ وَالْعَجْزُ . فَقَالَ الْمَلِكُ لِوَزِيرِهِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ بُودْشَاهُ بْنُ بَانِي وَكَانَ مِنْ اوْلَادِ الْمُلُوكِ: وَيْلَكَ أَمَا تَسْمَعُ هُرْمُزَ، وَمَا يَأَتِينِي بِهِ مِنَ الْخِطَابِ؟ فَقَالَ لَهُ الْوَزِيرُ : أَيُّهَا الْمَلِكُ لَقَدْ نَطَقَ بِوَجْهِ الْحَقِّ وَأَتَى بِمَحْضِ الصِدْقِ، فَإِنْ يَكُنْ لِلْمَلِكِ فِي ذَلِكَ اِعْتِبَارٌ فَإِنَّهُ يَقْدَحُ لَهُ1 مِنْهُ مَقْصِدُ الْحَقِّ، وَ يَنْزَاحُ عَنْهُ زُخْرُفُ الْبَاطِلِ ، فَقَالَ كِسْرَى لِوَزِيرَةِ نَادِ فِي النَّاسِ بِالرُّجُوعِ إِلَى حَيْثُ

الهوامش

1قَدَحَ الشيءُ في صدري : أَثَّر ، من ذلك ؛ وفي حديث امير المؤمنين عز عزه : يَقْدَحُ الشكُّ في قلبه بأَوَّلِ عارِضةٍ من شُبْهةٍ
الصفحة 119 من 229