يَعُودُونَ الَى الْحَيَاةِ بَعْدَ وَقْتٍ فَيَرَوْنَ فِي مَنَازِلِهِمْ وَأَسْوَاقِهِمْ بُرْهَةً ثُمَّ إِنَّهُمْ يُفْقَدُونَ . وَأَنَا قَدْ ظَنَنْتُ مِثْلَ هَذَا فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ عَلَى طُولِ السِنِينِ وَأَجْهَدْتُ نَفْسِي فِي الَّذِي ذَكَرْتُهُ وَكُلُّ ذَلِكَ لَا أَرَى أَحَدًا يَعُودُ مَمَّنْ هَلَكَ فَأَسْأَلُهُ عَنْ حَالِهِ الَّذِي وَجَدَهُ ، وَكَيْفَ كَانَ مُنْقَلَبُهُ ، وَمَنْ الَّذِي أَعَادَهُ، وَكَيْفَ كَانَ سَبِيلُ ذَلِكَ الْأَوَّلِ وَطَعْمُهُ وَ أَيْنَ حُلُولُهُ ، وَأَيُّ شَيْئِ يَلِجُ فِيهِ، وَأَيُّ شَيئٍ يَخْرُجُ مِنْهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا أَرَى لِذَلِكَ نَبَأً، وَمَا قَصْدِي وَمُرَادِي بِاَلَّذِي قَدْ اتَيْتُهُ غَيْرَ مَا قَدْ عَرَّفْتُكَ إِيَّاهُ يَا هِرْمِزُ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ خَبَرٌ فَأتِنِي بِهِ وَعَرِّفَنِي عَنْهُ ! فَقَالَ هُرْمُزُ بْنُ شَهْرُبَارَ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّمَا قَدِمَ فِيمَا قَدْ وَقَعَ إِلْيكَ وَبَلَغَكَ ذَلِكَ عَنْ الْأَكَاسِرَةِ أَوْ مِنَ الْهِنْدِ ؟، قَالَ لَا بَلْ عَنْ الْهِنْدِ، فَأَنَّهَا أَوْجَدُ حِكْمَةً . فَقَالَ لَهُ هُرْمُزُ : لِأَنَّ الْهِنْدَ سَمَّتْ اسْمَاءً وَزَيَّنَتْ النُجُومَ، فَعَلِمَتْ السُعُودَ مِنَ النُحُوسِ وَمَا يَحْدُثُ فِي الْعَالَمِ مِنْ عَامٍ الَى عَامٍ ، وَذَلِكَ مِمَّا اخُبَرَ عَنْهُ دُونَ غَيْرِهَا أَبَدُ الِأَمَدِ وَدَوَامِهِ، وَاخْذَتْ مِنَ الْأَرْضِ طَرَفَهَا




