مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 229

أَعُودُ فَأَهْتَمُّ حَوْلَاً لِأَجْمَعَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِنْ أَمْكَنَنِي الزِّيَادَةَ زِدْتُ عَلَى ذَلِكَ، وَكُلُّهُ أَمْنَحُهُ لِعَبِيدِي وَمَنْ حَوْلِي وَرَعِيَّتِي، وَأَرْجِعُ وَأَنَا مِنْهُ عَارٍ، فَكَيْفَ صَارَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حُزْنَاً وَتَرَحَاً وَوَبَالَاً وَحَرْبَاً . فَقَالَ لَهُ هُرْمُزُ بْنُ شَهْرَبَانَ : أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرْتَهُ وَعَظَمَةُ خَطَرِهِ وَكَبِيرُ قَدْرِ مَا وَصَفْتَهُ لَيْسَ يَعْنِي بِتِلَافِ نَفْسٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْفُسِ الَّذِي أَتْلَفْتَهَا فِي هَذَا الْحَوْلِ، فَهَذَا شَيْءٌ، مَا سَبَقَكَ إلَيهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُلُوكِ الْأَكَاسِرَةِ . فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا هُرْمُزُ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ مُلُوكَ الْهِنْدِ تُضْرِمُ النِيرَانَ حَوْلَاً كَامِلًا، ثُمَّ يُعْزَفُ عَلَيْهَا فِي الْمَعَازِفِ وَالْقَيْنَاتِ وَيَخْرُجُ إِلَيهَا بِالزِّينَةِ وَالْهَيْئَةِ الْحَسَنَةِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي مُلْكِ الْهِنْدِ أَحَدٌ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى إلَّا خَرَجَ ، وَيُقِيمُونَ عَلَى ذَلِكَ النَارِ شَهْرَاً، أَوْ أُسْبُوعَاً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَإَنَّ الْمَلَكَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ الدُّخُولَ فِيهَا، فَيَعْمِدُ الرَّجُلُ الَى صَدِيقِهِ وَحَمِيمِهِ وَأَخِيهِ، وَأَعَزَّ النَاسِ عِنْدَهُ وَيَخُوضَانِهَا حَتَّى يَدْخُلَانِ فِيهَا فَيَهْلَكَانِ جَمِيعَاً حَتَّى يَهْلِكَ بِذَلِكَ خَلْقٌ عَظِيمٌ وَ عَرَفْتُ أَنَّهُمْ

الصفحة 116 من 229