بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذَا الْمَوْضِعِ يَوْمٌ وَاحِدٌ، رَحَلَ فِي وَجْهِ السَحَرِ، وَسَارَتْ مُوَاكِبُهُ . وَقَهَارِمَتُهُ وَجَعَلَ هُوَ يَسِيرُ عَقِبَ الْعَسْكَرِ فِي خَاصَّةٍ لَهُ مِنَ الْعَمَالِقَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ ابْنَاءِ الْمُلُوكِ .
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ ابْنَاءِ كِبَارِ عَمَالِقَتِهِ يُقَالُ لَهُ هُرْمُزُ ابْنُ شَهْرَبَانِي: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّكَ تَنْزِلُ بِنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ. مَنْزِلَاً لَكَ فِيهِ لَذّةٌ وَنُزْهَةٌ وَطَرَبٌ وَغَيْرُكَ فِي تَرَحٍ وَحُزْنٍ ، وَغَمٍّ وَكَدَرٍ، وَوَبَالٍ وَحَرْبٍ فَقَالَ لَهُ : وَكَيْفَ ذَلِكَ، وَانَا أَحْمِلُ فِي كُلِّ أَوَانِ رَحِيلِي الَى هَذَا الْمَوْضِعِ خَمْسَةَ آلَافِ حِمْلِ وَرَقٍ، وَمِثْلُهَا مِنَ الذَهَبِ ، وَعِشْرِينَ الْفَ حِمْلٍ مِنَ الدِيبَاجِ وَمِثَالُهَا مِنَ الْخَزِّ وَمِثَالُهَا مِنَ الْوَشْيِ1 وَالْقَبَاطِيِّ2 وَغَيْرِهِ وَمَائةُ أَلْفِ شَهْرَيٍّ3 وَمِثْلُهَا مِنَ الْعِتَاقِ4، وَمِثْلُهَا مِنَ الْبِغَالِ وَأَفِيضُ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْمَمْلَكَةِ، وَالْعَسْكَرِ وَالْقَوْمِ مِنَ الدَهَاقِينِ وَأَرْجِعُ إِلَى دَارِ مَمْلَكَتِي خُلُوَّاً مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ ، وَكُلُّهُ قَدْ صَارَ فِي أَيْدِي أَهْلِ مَمْلَكَتِي ثُمَّ إِنِّي




