الْخَبَرُ الْعَاشِرُ: خَبَرُ الْبِرْكَةِ
وَهُوَ مَا رُوِيَ بِالْأَسْنَادِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدٍ اللَّهُ الْأَنْصَارِيُّ، انْهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي نَزَلَ بِنَا مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ عَلَى جَلُولَاءَ، وَكَانَ فِيهَا الْغِلَالُ وَالدِهْقَانُ وَالْمَوَاشِي وَالْخُضَرُ وَالْحَدَائِقُ، وَكَانَ لِكِسْرَى فِيهِ آثَارٌ عَجِيبَةٌ وَمَلَاعِبُ ظَرِيفَةٌ وَرُسُومُ اعْيَادٍ . فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ يَطُوفُ تِلْكَ الْعِرَاصَ وَالْآثَارَ، وَيَقُولُ هَذَا مَوْضِعٌ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ كَذَا ، وَ هَذَا مَوْضِعٌ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا ! إلَى أَنْ وَقَفَ بِأَيْوَانٍ عَظِيمٍ لَهُ سِتُّونَ وَمَائةُ شُرْفَةٍ وَفِيهِ ثَلَاثُونَ بَابَاً مُقَابَلَةً بَعْضُهَا بَعْضَاً وَفِي وَسَطِهِ بِرْكَةٌ تَكُونُ خَمْسُونَ وَمَائةَ ذِرَاعٍ فِي مِثْلِ ذَلِكَ . فَوَقَفَ عَلَيْهَا، وَقَالَ يَا جَابِرُ إِنَّ كِسْرَى أَنُوشِرْوَانَ كَانَ يَقُومُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِذَا هُوَ رَكِبَ الَيْهِ فِي اهْلِ مَمْلَكَتِهِ يَوْمٌ مَعْلُومٌ مِنَ السَنَةِ، مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي يَنْزِلُ فِيهِ فِي هَذَا الْأَيْوَانِ إِلَى يَوْمٍ مِثْلِهِ مِنْ ذَلِكَ الشَهْرِ وَالسَنَةِ الْمُقْبِلَةِ ، وَيَأْمُرُ فَيَجْمَعُ النَاسَ وَسَائِرَ




