مَوْلَايَ إِنَّهُمْ مَوْتَى، فَقَالَ لِي : قُمْ بِمَكَانِكَ، وَنَادِ يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ ! قَالَ جَابِرٌ فَكُنْتُ أُنَادِي يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَيَنْهَضُ قَائِمَاً حَتَّى نَادَيْتُهُمْ بِأَجْمَعِهِمْ، فَقَامُوا كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِمَكَانِهِ ، فَقَالَ لِي : مَا كَانَ مِنْهُمْ يَا جَابِرُ ؟ فَقُلْتُ هَا هُمْ قِيَامٌ عَلَى اقْدَامِهِمْ فَقَالَ: مُرْهُمْ انْ يَمْضُوا نَحْوَ مُعَسْكَرِهِمْ فَيَلْحَقُوهُمْ إِنْ احْبُوا اللُّحُوقَ بِهِمْ. فَقَالُوا كَلَّا، يَا ابْنَ ابْي طَالِبٍ إِلَّا مَعَكَ ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ انْهُمْ يُكْذِبُونَ، وَاللَّهِ لَا بَرَزَ أَحَدٌ لِقِتَالِنَا قَبْلَهُمْ، وَلَا قَاتَلَ بِالسَّيْفِ غَيْرَهُمْ. ثُمَّ قَالَ لِي قُل لَهُم يَكُونُوا بِحَيْثُ الْمُعَسْكَرِ فَلَمَّا كَانَ فِي الثُلُثِ الْأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ فَقَدْنَاهُمْ مِنَ الْمُعَسْكَرِ، فَأَذَا بِهِمْ قَدْ مَضَوْا نَحْوَ الْخَوَارِجِ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ قد مَضَوا وَاللَّهِ فَقَالَ أَلَمْ أُخْبِرْكَ بِذَلِكَ أُقْفُ أَثَرَهُمْ فَهَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَدْ لَحِقَهُمْ فَرَدَّهُمْ إِلَيْنَا، فَإَذَا لَقِيتَهُ، فَقُلْ لَهُ :دَعْهُمْ يَمْضُونَ حَيْثُ يُرِيدُونَ فَلَهُمُ الْعَذَابُ قَرِيبَاً . قَالَ جَابِرٌ فَرَكِبْتُ فَرَسِي وَسِرْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ، وَأَنَا اقُولُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِالْحِجَازِ فِي الْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا لَهُ سَنَتَانِ فَقَطْ أَيُّ شَيْئٍ يُصْنَعُ هُنَا، وَكَيْفَ يَرُدُّ مِائَةً وَثَلَاثُونَ رَجُلَاً، فَأَنَا




