مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 229

شَرَحْتُ ، وَقَدْ نَصَحْتُ لَكُمْ وَجَعَلْتُ نَفْسِي لَكُمْ مُنَاصِبَاً أَرْمِي بِهَا فِي كُلِّ نَحْرٍ وَ فِي كُلِّ كَرِيهَةٍ، وَأَنَّ عَلَيْكُمْ بِإجَابَة عَلِيَّاً إِلَى مَا سَأَلَ، وَقَبُولُكُمْ مِنْهُ مَا أَمَرَ، وَرُجُوعُكُمْ عَنْ الرَّأْيِ الَّذِي لَا يَعْقُبُهُ إِلَّا الْفَشَلُ ،فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ قَالُوا لَهُ : يَا أَبَا قَادِمٍ، أَوَكِتَابُهُ مَعَكَ ؟ فَقَالَ نَعَمْ ! فَأَخَذُوهُ مِنْهُ ، وَقَرَأُوهُ الَى آخِرِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ الْبَعْضُ : قَدْ سَمِعْتُمْ مَا قَالَ أَبُو قَادِمٍ ، وَوَعَدَكُمْ بِهِ، وَهُوَ يُجِيبُ مَا وَعَدَكُمْ !

وَقَالَ مِنْهُمْ آخَرُونَ لِبَعْضٍ: نَرَى فِيهِ الرَأْيَ (أَيْ سَنَرَى رَأَيَنَا فِيمَا قَدْ سَمِعْنَا وَنُدَبِّرُ فِيمَا نَرَى ) فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَوْعَزْنَا إِلَيْهِ حَسْبَ رَأْيِنَا

قَالَ جَابِرٌ: فَأَنَا وَمَوْلَايَ قِيَامٌ عَلَى رُؤُوسِهِمْ نَسْمَعُ كَلَامَهُمْ وَ نُشَاهِدُ حَرَكَاتِهِمْ. فَلَمَّا كَانَ آخِرُ الْكَلَامِ الَّذِي أَبْدُوْهُ ، أَخْرَجَ أَمْيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ رِجْلَهُ مِنَ الرِكَابِ، فَمَرَّ بِوَجْهِ الْمُتَكَلِّمِ، فَكَانَ مِنْهُ فِي صُدْغِهِ، فَسَقَطَ عَلَى جَلِيسِهِ مَيِّتَاً إلَى جَانِبِهِ، وَسَقَطَ الْجَلِيسُ عَلَى جَلِيسِهِ مَيِّتَاً أَيْضَاً وَمَاتَ الثَالِثُ، وَهَكَذَا . ثُمَّ

الصفحة 107 من 229