مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 229

صَدَقَ الْخَبَرُ، وَهُوَ عَلَى شَاطِئِ الدِجْلَةِ أَرْضٍ سَهْلَةٍ وَرَطْبَةٍ وَقَدْ أَوْعَزَ كِتَابَاً وَأَرْسَلَ رَسُولَاً وَاسْتَلْطَفَ فِي كِتَابِهِ، وَاسْتَعْطَفَ فِي خِطَابِهِ وَنَصَحَ نُصْحَ الشَفِيقِ، وَأَوْضَحَ إِيضَاحَ الرَفِيقِ وَيَقُولُ إِنَّهُ يَعْذُرَ مَنْ اِعْتَذَرَ، وَيَقِيلُ مَنْ اَسْتَقَالَ، وَيَسْمَعُ مَنْ أَنَابَ وَتَابَ . فَقَالُوا یَا أَبَا قَادِمٍ، وَهَذَا مَا يَظُنُّ أَنَّهُ يَكُونُ إِلَيْنَا مِنْ عَلِيٍّ بَعْدَ بَسْطِ بَاعِهِ إِلَيْنَا، وَكَشْفِ قِنَاعِهِ لَنَا ، وَاَللَّهِ لَا انْكَفَأَ ابْنُ ابِي طَالِبٍ أَوْ يَبْلُغَ مَبْلَغُهُ فِينَا كَمَا بَلَغَهَا مِنْ غَيْرِنَا مَنْ زَعَمَ انَّهُمُ النَّاكِثُونَ الْقَاسِطُونَ مِنَ الْأُمَّةِ فَنَحْنُ عِنْدَهُ الْمَارِقِينَ !

فَقَالَ لَهُمْ حِيَاصَةُ بْنُ قَادِمٍ : إِنَّ قُرَيْشَاً عَبَدَتِ الْأَصْنَامَ وَاللَّاةَ وَالْعُزَّى، وَاتَّخَذَتْ الْأَرْبَابَ وَعَانَدَتْ الرَسُولَ، وَأَدَارَتْ عَلَيْهِ الدَوَائِرَ وَنَصَبَتْ لَهُ الْمَصَائِدَ وَسَيّرَتْ إِلَيْهِ الْجُنُودُ وَحَزَّبَتْ عَلَيْهِ الْأَحْزَابَ، فَكَانَ مِنْهَا إِلَيْهِ كُلُّ أَمْرٍ عَجِيبٍ فَلَمَّا دَخَلَتْ فِي السِلْمِ، شَمِلَهَا مِنْهُ الرَأْفَةُ وَالرَحْمَةُ . وَهَذَا عَلِيٌّ مِنْ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدٌ مِنْ عَلِيٍّ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ1. وَلَيْسَ مَا قَدِمْتُمْ إِلَيْهِ إَلَّا كَمَا

الهوامش

1كما ذكرنا في كتاب صفينيات إن جيش مولانا أمير المؤمنين منهم من العوام ومنهم من الخواص ، فمولانا أمير المؤمنين أمام العوام قد بان لهم أنه وأسمه بمنزلةٍ واحده أي لا فرق بينه وبين محمد وهم نور واحد ولكن الخواص قد تحققوا من أن المعنى فوق أسمه كما قال مولاهم وربهم جعفر الصادق عز عزه لبابه المفضل منه السلام : المعنى فوق أسمه
الصفحة 106 من 229