لِوَعْدِهِ، فَإِنَّ رُجُوعَهُ إِلَيْهِمْ كَمَا وَعَدَهُمْ وَاَللَّهِ يَا جَابِرُ أَنْ لَوْ أَمَرَهُ مَوْلَاكَ فَيَأتِي عَلَى الْخَوَارِجِ الَى آخِرِهِمْ لَظَنِّي أَنِّهُ يَأَتِي عَلَيْهِمْ وَ عُدْ أَنْتَ عَلَى فَرَسِكَ بِحَيْثُ كُنْتَ، وَإِنَّهُ بِمَكَانِهِ الَى ظُهُورِ الْقَائِمِ مِنَ آل محَمْدِ عَزَّ عِزُّهُ ، فَتَرَى يُجَدُ مَعَ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعَرَبِ مِثْلَ سَلْمَانَ وَقَوْمِهِ هَؤُلَاءِ ؟ فقَالَ جَابِرٌ فَبَقِيتْ بَاهِتَاً لَا أَحِيرُ جَوَابَاً ! ثُمَّ إِنَّ مَوْلَايَ سَارَ قَلِيلَاً، وَإِذَا نَحْنُ قَدْ شَرَفْنَا : عَلَى عَسْكَرِ الْخَوَارِجِ بِأَسْفَلِ جَلُولَاءَ، وَهُمْ نُزُولٌ عَلَى حَافَّتَيْ النَهْرِ، وَهُمْ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَنَاشَدُونَ الْأَشْعَارَ فِي تَوْفِيقِهِمَا لِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُوصِي بَعْضُهُمْ بَعْضَاً فِي النُصْحِ فِي جِهَادِ كُلِّ مَنْ خَالَفَ مَا اعْتَقَدُوهُ فَإِنَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى اشْرَفَ حُيَاصَةُ بْنُ قَادِمْ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا بَصِرُوا بِهِ عَرَفُوهُ، فَتَلَقَّوْهُ بِالسُرُورِ وَقَالُوا لَهُ مَرْحَبًا وَكَرَامَةً يَا أَبَا قَادِمْ بِيُمْنٍ صَبرُكْ، وَبِيُسْرٍ أَمْرُكَ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِأَحْسَنِ رَدٍّ وَزَادَهُمْ فِي التَحِيَّةِ . وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ وَحَفُّوا بِهِ عَنْ فَرَسِهِ وَ قَالُوا يَا أَبَا قَادِمٍ مَا أَوْفَدكَ وَأَيَّ شَيْئٍ أَوْرَدَكَ فَقَدْ عَرَفْنَا أَنَّ عَلِيَّاً بْنَ أَبِي طُالَبٍ عَبْرَ الْقَاطُولَ وَ اَمَّ نَحْوَ النَّهْرَوَانِ مِنْ تَامِرٍ وَجَلُولَاءَ ! فَقَالَ لَهُمْ




