فَقَالَ نَعَمْ مَا هِيَ ؟ فَقَالَ : تُسْفِرْ لِي عَنْ وَجْهِكَ اللِثَامَ حَتَّى اُنْظُرْ إِلَيْكَ و رَدَّهُ ،إِنْ اخْتَرْتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهِيَ حَاجَتِي .
فَقَالَ لَهُ مَوْلَايَ : ادْنُ مِنِّي يَا دِهْقَانُ فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ مَوْلَايَ: انْتَ مَسْرُورُ بْنُ سَابُورَ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا سَيِّدِي ، فَقَالَ مَا فَعَلَ ابْوكَ سَابُورُ فَقَالَ : هُوَ مَنْذُ مِئْتَيْ عَامٍ فِي كَهْفِ وَادِي ابْرَارُوقَ يَرْتَقِبُ وُرُودَ الْمَلِكِ سَابُورُ وعَسْكَرِ سَابُورَ ، فَقَدْ هَلَكَ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ ، وَقَدْ ذَكَرَ لِى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُنْزِلَ هَذِهِ الْأَرْضَ ، فَقَالَ لَهُ مَوْلَايَ : وَقَدْ شَهِدَ ابُوكَ سَابُورَ الْمَلِكَ ؟ فَقَالَ نَعَمْ يَذْكُرُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ ذِي الْقَرْنَيْنِ ،حِينَ بَنَى السَدَّ .قَلتُ : فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مَع خِطَابِهِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ ، وَاقُولُ أَظُنُّهُ مُخَالَطٌ بِعَقْلِهِ . فَأَسْفَرَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ عَنْ وَجْهِهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ قَالَ سَابُور ورَبُّ النَارِ وَخَرَّ لِوَجْهِهِ فَقُلْتُ هَذَا أَعْظُمُ الْآنَ، وَصَحَّ ثَبَاتُ عَقْلِهِ حَيْثُ سَمَّاهُ بِهَذَا الْاسْمِ1 ، ثُمَّ انَّهُ ذَهَبَ بِهَا وَغَابَ عَنَّا طَوِيلَاً، وَاذَا بِهِ قَدْ اقْبَلَ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْخٌ طَوِيلُ الْقَامَةِ عَظِيمُ الْخِلْقَةِ، مُتَقَلِّدٌ بِسَيْفٍ أَعْجَمِيٍّ




