مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الْخَوَارِجِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 229

مَسْجِدًا، وَاقَامَ هُنَاكَ الَى انْ كَتَبَ الَى الْخَوَارِجِ كِتَابَاً، وَقَدْ كَانَتْ الْخَوَارِجُ نَزَلَتْ بِجَلُولَاءَ مِنْ ارْضِ خُرَاسَانَ، فَأَنْفَذَ كِتَابَهُ مَعَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْقَيْسِ يُقَالُ لَهُ حُيَاصَةُ بْنُ قَادِمٍ وَكَانَ رَجُلَاً خَطِيبَاً لَبِيبًا، فَقَالَ لَهُ أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ : سِرْ مُصَاحَبَاً بِالسَلَامَةِ، فَإِذَا وَصَلْتَ أَظْهِرْ كِتَابِي هَذَا ، وَلِنْ لَهُمْ فِي الْخِطَابِ، وَأَوْضَحْ لَهُمْ فِي الْجَوَابِ وَلَا تَظْهَرْ لَهُمْ غَضَبَاً وَابْذُلْ لَهُمْ تَيْسِيرَاً وَعِظْهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَازْجُرْهُمْ عَنْ مُخَالَفَتِهِ، وَذَكِّرْهُمْ أَيَّامَ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ ، فَإِنْ اجَابُوكَ حَسَنًا، فَأَجِزْهُمْ وَإِنْ قَابَلُوكَ بِالْفَظَاظَةِ فَاسْتَعْمِلْ لَهُمْ الرِضَا. قَالَ جَابِرٌ: فَلَمَّا ذَهَبَ حِيَاصَةُ بْنُ قَادِمٍ بالْكِتَابِ فَقَالَ مَوْلَايَ قُمْ يَا جَابِرُ فَخُذْ لَامَتَكَ وَارْكَبْ جَوَادَكَ وَالْحَقْ بِي الَى مَوْضِعٍ أَشَارَ إِلَيْهِ ، : قَالَ جَابِرٌ فَقُمْتُ إِلَى فَرَسِي وَأَخَذْتُ لَامَةَ حَرْبِي وَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّ أَعْدَاءَ مَوْلَايَ سَتَمُرُّ قَرِيبَاً مِنَّا، فَلِذَلِكَ أَمَرَنِي بِأَخْذِ لَامَتِي وَخَرَجْتُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَى حَيْثُ أَمَرَنِي مَوْلَايَ فَإِذَا بِهِ رَاكِبٌ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَبِيَدِهِ قَضِيبُ رَسُولِ اللَّهِ وَاذَا بِهِ مُعْتَمٌ بِرِدَاءٍ عَدَنِيٍّ وَقَدْ اعْجَمَ لِثَامَهُ

الصفحة 101 من 229