الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ أَخْبَارِ الصِّفِّينِيَّاتِ
خَبَرُ زَاذَانَ مَوْلَى سَلْمَانَ
رَوَاهُ الشَّيْخُ الْوَلِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ عَنْ شَيْخِهِ وَسَيِّدِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَيْهِمَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ ابْنِ هِشَامٍ الْحَدَّا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُبَادَةَ، عَنْ زَادَانَ مَوْلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - مِنْهُ السَّلَامُ - قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِصِفِّينَ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي فُقِدَ فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، جَزِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ جَزَعًا عَظِيمًا، وَتَدَاخَلَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ حُزْنٌ كَبِيرٌ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَعْظَمُ حُزْنًا مِنِّي فَقُلْتُ: وَاسَلْمَانَاهُ، وَاعَمَّارَاهُ، مِنْ أَيْنَ لِزَادَانَ صَبْرًا عَنْكُمَا وَعَنْ بُعْدِكُمَا ؟
فَمَرَّ بِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - عَزَّ عِزُّهُ - وَأَنَا أَبْكِيهِمَا وَأَنْدُبُهُمَا، فَقَالَ: زَادَانُ !، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ: مَا بُكَاؤُكَ وَحُزْنُكَ ؟




