أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُرِي عَمَّارًا الْأَنْبِيَاءَ
وَعَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَدِّهِ مَالِكٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ الْعَبْسِيِّ عَنْ كَثِيرِ ابْنِ مَحْبُوبٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الصَّعْبِ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: دَعَانِي مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - عَزَّ عِزُّهُ - بِصِفِّينَ لَيْلًا .
وَقَالَ لِي: يَا عَمَّارُ إِنّي مُظْهِرٌ لَكَ مِنْ مُعَاوِيَةَ أَمْرًا، فَإِذَا مَا رَأَيْتَهُ فَحَدِّثْ بِهِ لِوَقْتِكَ فَإِنَّكَ تُظْهِرُ الْغَيْبَةَ بَعْدَ ذَلِكَ ! فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، قَالَ: فَقُمْ مَعِي ! فَقُمْتُ مَعَهُ وَخَرَجَ عَنِ الْعَسْكَرِ وَصَارَ إِلَى تَلْعَةٍ مِنَ الأَرْضِ فَجَلَسَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: نَادِ يَا عَمَّارُ أَیْنَ آدَمُ ؟ فَنَادَيْتُ: أَیْنَ آدَمُ ؟، فَإِذَا أَنَا بِشَخْصٍ طَوِيلٍ عَظِيمِ الْهَامَةِ قَدْ أَقْبَلَ، فَوَقَفَ. ثُمَّ قَالَ: نَادِ أَیْنَ نُوحٌ ؟ فَنَادَیْتُ: أَیْنَ نُوحٌ ؟ فَرَأَيْتُ شَيْخًا طَوِيلًا، وَبِهِ سِنٌّ قَدْ أَقْبَلَ فَوَقَفَ.




