قَنْبَرٌ يَدْخُلُ لَيْلًا إِلَى قُبَّةِ مُعَاوِيَةَ
وَعَنْهُ، قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ جَدِّهِ مَالِكٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مَحْبُوبٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْصَّعْبِ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ قَنْبَرِ بْنِ كَادَانَ،
قَالَ: كُنْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَاقِفًا بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَايَ بِصِفِّينَ وَقَدْ رَقَدَ جَمِيعُ مَنْ فِي الْعَسْكَرِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِنَعْلِي، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَارْتَدَى بِرِدَائِهِ، وَقَالَ لِي: يَا قَنْبَرُ، سِرْ أَمَامِي، فَسِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى تَخَلَّلَ سَائِرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَإِذَا بِهِمْ لَيْسَ فِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ رَقَدَ، حَتَّى لَوْ أَتَى إِلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ لَأَخَذَهُمْ مِنْ فُرُشِهِمْ. ثُمَّ أَتَى أَهْلُ الْحَرَسِ، فَنَظَرَهُمْ كَذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي تَتَّكِلُ بِأَصْحَابِكَ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يَقُومُوا بِهِ، فَقَالَ: يَا قَنْبَرُ لَوْلَا مَنْ يَحْرُسُهُمْ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَهَلَكُوا عَنْ آخِرِهِمْ مِنْ هُبُوبِ الرِّيحِ دُونَ غَيْرِهِ.




