مَالِكٌ الْأَشْتَرُ يَأْسِرُ مُعَاوِيَةَ لَيْلًا
وَعَنْهُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي الْحُسَيْنُ ابْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْخَزَّازُ، عَنْ عِلَاقَةَ بْنِ سَعِيدٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ مَالِكٍ الأَشْتَرِ، قَالَ: أَمَرَنِي مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - عَزَّ عِزُّهُ - أَنْ أَكُونَ عَلَى حَرَسِ الْعَسْكَرِ فِي اللَّيْلِ، يَوْمًا مِنْ أَيَّامِ صِفِّينِ، وَإِنِّي فِي لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي، وَقَدْ مَضَى مِنَ اللَّيْلِ شَطْرُهُ، وَإِذَا قَدِ اعْتَرَضَ لِي نُعَاسٌ يَغْشَانِي، وَجَعَلَ يَغْلِبُ عَلَيَّ، وَأَنَا أُمَانِعُ نَفْسِي، فَأَمَرْتُ أَصْحَابًا لِي كَانُوا مَعِي فِي الْحَرَسِ أَنْ يُرَاقِبُونِي وَأَنَا عَلَى فَرَسِي، ثُمَّ أَوْقَفْتُ الْفَرَسَ، وَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى الْقَرَبُوسِ، فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَمَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ان اسْتَيْقَظْتُ فَزِعًا، فَإذَا بِخَيْلِ حَرَسِ مُعَاوِيَةَ قَدْ أَحَاطَتْ بِي وَمَلَكَتْ عِنَانَ فَرَسِي وَقَائِمَ سَيْفِي. ثُمَّ إِنَّهُمْ سَارُوا بِي، فَجَاؤُوا بِي إِلَى قُبَّةِ مُعَاوِيَةَ لعنه الله وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ وُجُوهِ أَهْلِ الشَّامِ وَكُبَرَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَفِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لعنهم الله أَجْمَعِينَ،




