خَبَرُ الْحُرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ
وَعَنْهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ دَاوُودَ بْنِ مَالِكٍ اَلْحَرَّانِي، عَنْ عِلَاقَةَ بْنِ سَعِيدٍ التَّمِيمِيِّ عَنِ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ،
قَالَ: نَزَلَ بِنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - عَزَّ عِزُّهُ - الرَّقَّةَ، وَقَدْ أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ لِأَهْلِ الرَّقَّةَ رَسُولًا يَتَقَدَّمُ إِلَى أَهْلِهَا بِأَنْ يَمْنَعُوا عَلِيًّا الْعُبُورَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ غَدِ نُزُولِهِ أَنْفَذَ إِلَىَ الْمُهَلَّبِ بْنِ عَاصِمٍ الرَّقِّيِّ، وَحَاتِمِ بْنِ غَزَوَانَ الرَّافِقِيِّ وَإِلَى الْحَارِثِ بْنِ شِهَابٍ الرَّقِّيِّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الرَّقَّةِ وَالرَّافِقَةِ، فَأَحْضَرَهُمْ إِلَى حَضْرَتِهِ وَقَالَ لَهُم: يَسِّرُوا إِلَيَّ الْعُبُورَ فَإِنِّي مُتَوَجِّهٌ إِلَى فَرْضٍ فَرَضَهُ اللَّهُ عَلَيَّ وَرَسُولُهُ لَا يَسَعُنِي الْقُعُودُ وَلَا التَّثَبُّطُ عَنْهُ، وَلَا تَجْعَلُوا لِقَبْضِ أَيْدِيکُمْ وَمَنْعِكُمْ مِنْ كُلِّ وَاجِبٍ سَبِيلًا، فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ آتِي أَمْرًا إِلَّا بَعْدَ الإِنْذَارِ وَالإِعْذَارِ.
فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ تَوَعَّدَنَا إِنْ نَحْنُ يَسَّرْنَا لَكَ الْعُبُورَ، وَنَحْنُ نَخَافُ سَطْوَتَهُ، وَلَوْ كَانَ الأَمْرُ لَكَ عَلَيْنَا حَتَّى تَأْمُرَنَا بِمَا أَمَرَنَا بِهِ مُعَاوِيَةُ




