وَيَقُولُ لِي: يَا مُعَاوِيَةُ، كَيْفَ تُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَ بِهَذَا السَّيْفِ عَلِيًّا، وَكَيْفَ أَضْرِبُهُ، صِفْ لِي ذَلِكَ حَتَّى أَسْأَلَ أَبَا سُفْيَانَ كَيْفَ تُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا وَكَيْفَ أَضْرِبُهُ، فَقُمْتُ قَائِمًا وَأَخَذْتُ السَّيْفَ بِيَدِي وَهَزَزْتُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَقُلْتُ: تَفْعَلُ بِالسَّيْفِ هَكَذَا ثُمَّ تُرْسِلُهُ عَلَى قِمَّتِهِ لِيَفْصِلَهَا، وَيُجَاوِزَ إِلَى حَيْثُ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ أَتَى عَلَى عَجُزِهِ وَفَخِذِهِ.
فَإِنِّي أَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى فُتِحَ الْبَابُ وَوَلَجَ إِلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَاسِرًا عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَبِيَدِهِ سَيْفٌ يَلْتَهِبُ نَارًا لِعَظَمَتِهِ، فَقَالَ لِي: اضْرِبْ سُرَاقَةَ بِمَا فِي يَدِكَ كَمَا أَنْتَ وَاصِفٌ لَهُ، وَإِلَّا أَضْرِبُ حَقًّا عُنُقَكَ بِهَذَا السَّيْفِ !
فَأَسْرَعْتُ بِالسَّيْفِ إِلَى سُرَاقَةَ وَأَنَا خَائِفٌ مِنْ عَلِيٍّ وَسَيْفِهِ، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ إِلَّا فِي قِمَّتِهِ وَمَضَى بِبَدَنِهِ حَتَّى قَدَّهُ نِصْفَيْنِ، فَسَقَطَ يَمِينًا وَشِمَالًا ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيَّ، فَسَقَطْتُ عَلَى وَجْهِي وَالسَّيْفُ بِيَدِي لَا أَدْرِي أَمَيِّتٌ أَنَا أَمْ حَيٌّ حَتَّى حَرَّكَنِي أَبُو سُفْيَانَ وَقَالَ لِي: وَيْحَكَ قُمْ،




