وَ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَرَدِّ الشَّمْسِ. وَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ الْحَوَارِيُّونَ حَيْثُ قَالَ: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ. وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ. وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ الثَّلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلٍ فِي يَوْمِ بَدْرٍ وَمَنْ أَرَيْتُكَ مِمَّنْ يَكُونُونَ فِي كَرْبَلَاءَ وَهُمْ أَصْحَابُ الْحُسَيْنِ - عَزَّ عِزُّهُ -.
فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ فَهُمْ مَعَنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ.
قَالَ: هُمْ مُنَازِلُو1 مُعَاوِيَةَ مُنْذُ إِنْفَصَلْتُ أَنَا عَنِ الْكُوفَةِ، فَقُلْتُ: إِذَا هُمْ مُنَازِلُوهُ، فَكَيْفَ تَرَكُوهُ وَجَاؤُوا ؟ فَقَالَ: إِنَّهُمْ بِحَيْثُ هُمْ، لَمْ يَزَالُوا عَنْ مَوَاضِعِهِمْ. فَقُلْتُ: إِنِّي أَرَاهُمْ تِعَابًا، فَقَالَ: يَا عَمَّارُ، أَنْصَفْتَ أَوَ تُبعِّد2 عَلَيْهِمْ حَيْثُ مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ.




