دُخُولُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ
وَعَنِ الشَّيْخِ الثِّقَةِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَلَامَةَ بْنِ يُونُسَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ حَبِيبٍ الْوَشَا، عَنْ حَاتِمٍ الْعَلَا ابْنِ الصَّلْتِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: شَاهَدْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - عَزَّ عِزُّهُ - وَقَدْ رَحَلَ عَنْ عَانَا يُرِيدُ صِفِّينَ، فَوَقَفَ عَلَى نَشْزٍ مِنَ الأَرْضِ مُنْفَرِدًا، لَمْ يُلَاصِقْهُ غَيْرُهُ وَلَا يُوجَدُ إِلَى جَانِبِهِ غَيْرُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدِ انْفَرَدَ مِنَ النَّاسِ، وَمَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ، وَلَسْتُ أَشُكُّ أَنَّهُ لَسِرٌّ فِي نَفْسِهِ قَدْ خَلَا بِهِ
فَإِنِّي عَلَى ذَلِكَ وَفِكْرَتِي أُحَدِّثُ نَفْسِي بِالدُّنُوِّ مِنْهُ ثُمَّ أَمْنَعُهَا لِئَلَّا يَشْتَغِلَ بِي عَنْ مَا يُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ، حَتَّى مَدَدْتُ عَيْنِي فَإِذَا أَنَا بِهِ فِي كَوْكَبَةِ فُرْسَانٍ، تَحْتَهُمْ خَيْلٌ أُنَاثىَ كُلُّهُمْ شُهْبْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ وَعَمَائِمُ حُمُرْ، أَمَّا الْكَوْكَبَةُ فَهِيَ ثَلَاثُمِائَةِ نَفَرٍ فُرْسَانِ.




