قَالَ: بَلَى قَدْ عَبَرَ غَيْرُكَ وَعَرَّفْنِي ذَلِكَ. فَقُلْتُ: عَسَى ذَلِكَ ! فَقَالَ: يَا أُوَيْسُ، قِيلَ لِي أَنَّ الْمَاءَ أَغْرَقَ خَلْقًا مِنْ أَصْحَابِهِ، وَعَدَدُهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ أَرَادُوا الْعُبُورَ. فَقُلْتُ: هُوَ كَمَا ذَكَرْتَ، فَقَالَ: لِأَيِّ شَيْءٍ تَرَكْتَ عَلِيًّا وَعَبَرْتَ ؟
فَقُلْتُ: بَعَثَنِي أَسْتَخْبِرُ لَهُ أَخْبَارَ الْكُوفَةِ وَمَا جَرَى فِيهَا بَعْدَهُ مِمَّنْ يَرِدُ بَعْدَهُ مِنْهَا وَمِمَّنْ يَلْحَقُ بِهِ مِنْهَا أَوْ مِنَ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: مَهْلًا، هَلْ لَقِيتَ لَهُ مَنْ عَرَفْتَ ذَلِكَ لَهُ منه1؟ فَقُلْتُ: لَا وَاَللَّهِ مَالَقِيتُ غَيْرَكَ، فَقَالَ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسْتَخْبِرُنِي ؟
فَقُلْتُ: عَنْ أَخْبَارِ الْكُوفَةِ وَمَاذَا جَرَى بَعْدَ خُرُوجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: إِنَّ الْكُوفَةَ جَرَى فِيهَا يَوْمَ كَذَا، كَذَا وَكَذَا وَهَلَكَ فِيهَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَفُلَانَةُ ابْنَةُ فُلَانَةَ، وَوُلِدَ لِفُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ وَلَدٌ ذَكَرٌ، وَوُلِدَ لِفُلَانِ
بْنِ فُلَانٍ أُنْثَى، وَسَمَّى فُلَانٌ إِبْنَهُ كَذَا، وَسَمَّى فُلَانٌ إِبْنَتَهُ بِكَذَا، وَاتَّخَذَ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا، وَهَلَكَ لِفُلَانٍ كَذَا وَكَذَا.




