مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَخْبَارُ الصِّفِّينِيَّاتِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 159

فَقَالَ: يَا عَمَّارُ هَذَا يُظْهِرُهُ مَوْلَاكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَيُكَوِّنُهُ، وَيَقُولُ فِيهِ هَذَا الْعَالَمُ: قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلى يَدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى الثَّانِي وَأَشْيَاعِهِ، يُذِيقُهُمْ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ وَبُرَدَهُ مَا دَامَ يَقُولُونَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ هُمْ وَجَمِيعُ مَنْ يَقُولُ كَذَلِكَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ، إِلَى يَوْمٍ يَكْشِفُ اللَّهُ أَمْرَهُ.

فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي، كُلُّ هَذَا يَجْرِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ ! فَقُلْتُ: وَأَحْضُرُهُ أَنَا ؟ فَقَالَ: تَحْضُرُهُ وَلَيْسَ تُدْعَى بِعَمَّارٍ، بَلْ تُدْعَى بِإِسْمٍ غَيْرِهِ. فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي، أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الْعَالَمِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ عِنْدَ إِظْهَارِكَ لَهُمْ ذَلِكَ ؟

فَقَالَ: يَا عَمَّارُ يَكُونُ مِنْهُمْ الْمُغْتَاظُ عَلَى مَا أَتَاهُ وَفَعَلَهُ، وَيَلْعَنُ مَنْ فَعَلَهُ، وَلَا يَدْرِي مَنْ فَعَلَهُ وَيَلْعَنُ مَنِ اشْتَهَاهُ فَبِذَلِكَ الأَمْرِ وَالإِمْتِضَاضِ وَالْعِنَادِ لِلْفَاعِلِ ذَلِكَ الْفِعْلَ يَسْتَوْجِبُ التَّنْكِيلَ، وَبِاللَّهِ مَا يَفْعَلُهُ غَيْرُ مَوْلَاكَ وَلَا يُظْهِرُهُ غَيْرُ سَيِّدِكَ، يُذْبَحُونَ وَيُقْتَلُونَ وَيُكَرُّونَ فِي هَيَاكِلِ الْقَتْلِ وَالذَّبْحِ الَّذِي نَعَتُوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِالْحُسَيْنِ وَهُوَ بِهِمْ وَاقِعٌ، يَذُوقُونَ الْعَذَابَ حَتَّى يَظْهَرَ كَشْفُ ذَلِكَ،

الصفحة 23 من 159