خَبَرُ قَيْسِ بْنِ وَرَقَةَ الرِّيَاحِيِّ
وَعَنِ الشَّيْخِ الْوَلِيِّ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجِلِّيِّ، قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ يَرْفَعُ الإِسْنَادَ إِلَى عَلْقَمَةَ ابْنِ أَبِي الطَّائِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَزَّ عِزُّهُ - فِي بَعْضِ أَيَّامِ صِفِّينَ، فَخَرَجْتُ فِي بَعْضِ الأَيَّامِ لِحَاجَةٍ عَرَضَتْ لِي، وَقَدْ عُدْتُ وَقْتَ الزَّوَالِ لِلشَّمْس. قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا أُرِيدُ الْمُعَسْكَر، وَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُرْدٍ عَلَى خُيُولٍ شُهْبٍ، بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ تَلْمَعُ وَعَلَى رُؤُوسِهِمْ تِيجَانٌ تَتَلَأْلَأُ نُورًا، يَقْدُمُهُمْ شَابٌّ لَمْ يَكُنْ أَحْسَنَ مِنْهُ فَتَقَدَّمْتُ وَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِمْ، وَسَأَلْتُ بَعْضَهُمْ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ أَصْحَابُ حِزْقِيلَ ابْنِ الْعَجُوزِ، وَرَدْنَا مَعَ جَبْرَائِيلَ نرِيدُ نُصْرَةَ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ.
وَسَارَ الْقَوْمُ وَسِرْتُ مَعَهُمْ حَتَّى وَرَدُوا إِلَى مُعَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَزَّ عِزُّهُ -، فَأَخْبَرْتُهُ بِالْقَوْمِ فَقَالَ لِي: أَلَا تَعْرِفُ الْقَوْمَ ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، وَهَا هُمْ مُخْتَلِطِينَ بِعَسْكَرِكَ ! فَقَالَ لِي: وَتَعْرِفُ الْمُقَدَّمَ




